أعلنت وزارة الصحة إطلاق حملة تلقيح عاجلة للتلاميذ في المدارس والمؤسسات التعليمية للوقاية من الأمراض المعدية، لاسيما الدفتيريا ابتداءا من يوم الأحد المقبل، مباشرة بعد العودة من عطلة قصيرة استمرت أربعة أيام.
وأمرت الوزارة مصالحها في الولايات ببدء عملية تلقيح واسعة، مع توفير جميع اللقاحات والوسائل اللازمة لضمان نجاح الحملة، بالتنسيق مع وزارة التربية والسلطات المحلية في البلديات والولايات.
وجاء هذا الإجراء بعد تسجيل خمس حالات إصابة مؤكدة بداء الدفتيريا، من بينها حالتا وفاة لرجل أجنبي يبلغ 25 سنة وطفلة تبلغ 12 سنة لم تلقح، في ولاية سكيكدة شرقي البلاد.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات الصحية أن ظهور هذه الحالات المحدودة يستدعي تحركا استباقيا لمنع انتشار العدوى ومضاعفاتها، مشددة على ضرورة إجراء التحقيقات الوبائية وعلاج وتلقيح الأشخاص الموجودين بجانب المصابين.
وتأتي الحملة بعد أكثر من شهر على إطلاق وزارتي الصحة والتربية أسبوع الصحة المدرسية تحت شعار “الصحة المدرسية من أجل مستقبل صحي آمن”.
كما دعت وزارة الصحة المواطنين إلى الالتزام بالتدابير الوقائية، والتوجه سريعا إلى المرافق الصحية عند ظهور أي أعراض مشتبه بها، مشددة على أهمية التلقيح كأفضل وسيلة للوقاية.
ومن جانب آخر، شددت السلطات أيضا على أن الطلاب الأجانب الراغبين في الدراسة بالجزائر يجب أن يقدموا ملفا طبيا يثبت خلوهم من الأمراض المعدية والمزمنة، بما في ذلك الدفتيريا والإيدز والملاريا والتهاب الكبد الفيروسي، لضمان سلامتهم وسلامة المحيط التعليمي.
ما هو مرض الدفتيريا؟
الدفتيريا أو الخناق مرض معد تسببه بكتيريا تفرز السموم وينتقل عبر الاتصال المباشر أو إفرازات الجهاز التنفسي للشخص المصاب عند السعال أو العطس، كما يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق مشاركة أدوات المصاب.
وتشمل أعراضه التهاب الحلق وارتفاع درجة الحرارة وصعوبات في التنفس وطلاء رمادي أبيض في الجزء الخلفي من الحلق.
ويمكن أن يكون المرض قاتلا، لا سيما للأطفال غير الملقحين وكبار السن أو الأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف.
وحسب منظمة الصحة العالمية، التلقيح هو الطريقة الأكثر أمانا وفعالية للوقاية من الدفتيريا، إذ يساعد الجسم على مكافحة العدوى ومنع انتشارها إلى الآخرين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين