كشفت مصالح الطبية في مستشفى Huntingdon بكامبريدج، أن الحالة الصحية لسمير زيتوني العلاج، أن لا تزال حرجة للغاية.

وأوضحت المصالح ذاتها أن زيتوني يخضع لمتابعة طبية دقيقة داخل غرفة العناية المركزة بعد غيبوبة دامت 3 أيام، مشيرة إلى أن الزيارة إليه غير ممكنة قبل يوم 11 نوفمبر الجاري بسبب حالته الصحية المستقرة إلى حد ما، لكنها لا تزال حساسة.

ووفقا لـ “BBC، يعتقد أن زيتوني الذي ينحدر من ولاية البويرة أصيب خلال محاولته منع مهاجم من طعن فتاة على متن القطار في رأسه ورقبته.

وفي سياق متصل، زار القنصل العام للجزائر في لندن، المستشفى حيث يتلقى سمير زيتوني العلاج بعد تعرضه لإصابات خطيرة نتيجة الهجوم على متن القطار.

وأفادت “إذاعة الجزائر الدولية” أن القنصل لم يتمكن من رؤية زيتوني، حيث كان الأخير بصدد إجراء عملية جراحية على يده بعد أن خضع لعمليتين جراحيتين سابقتين على مستوى البطن والظهر.

كما تواصل القنصل العام مع زوجة سمير زيتوني، التي تحمل الجنسية اليونانية، حيث عبر لها عن تضامنه الكامل وتعاطفه في هذه الظروف الصعبة.

وتواصل المصالح القنصلية الجزائرية متابعة الوضع الصحي لسمير زيتوني عن كثب، حيث تترقب أول فرصة تسمح لها بزيارة المواطن الجزائري، وفق المصدر ذاته.

يذكر أن سمير زيتوني قد تصدى لهجوم طعن جماعي داخل قطار فائق السرعة في بريطانيا، حيث كان القطار في طريقه من دونكاستر إلى لندن.

ووقع الهجوم عندما أقدم رجل مسلح بسكين على مهاجمة الركاب بشكل عشوائي داخل إحدى العربات.

وأسفر الهجوم عن إصابة 11 شخصاً تم نقلهم إلى المستشفى، من بينهم زيتوني وثلاثة ضحايا آخرين، الذين لا يزالون في حالة مستقرة، بينما غادر باقي المصابين بعد تلقي العلاج.

وتحول اسم سمير زيتوني العامل في شركة السكك الحديدية البريطانية، إلى رمز للشجاعة بعد تصديه لهجوم طعن جماعي على متن قطار كان متجها من دونكاستر إلى لندن مساء السبت.

ورغم إصابته بجروح خطيرة في الرأس والعنق، فإن شجاعته أنقذت حياة عدد من الركاب في لحظات كانت تفصل بين الحياة والموت.

وقال المدير العام ديفيد هورن في بيان: “في لحظة الأزمة، لم يتردد سام (سمير) لحظة واحدة في حماية من حوله.. تصرفه كان شجاعا للغاية ونحن فخورون به وبكل زملائنا الذين أظهروا شجاعة استثنائية تلك الليلة”.

وأضاف هورن أن “الشركة تواصل دعم عائلة سمير وتتمنى له شفاء تاما وسريعا”، مؤكدا أنه “من الموظفين القدامى الذين خدموا أكثر من 20 عاما بإخلاص”.

وأشادت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر بشجاعته في مقابلة مع “بي بي سي”، قائلة: “الشجاعة التي أظهرها سمير كانت مذهلة حقا.. هناك أشخاص أحياء اليوم، ولولا إقدامه لما كانوا كذلك”.