بعث أعضاء مجلس الأمة عن جبهة القوى الاشتراكية، مراسلة لوزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، حول ما وصفوه بـ”التضييق على الحريات النقابية وحق التظاهر، لاسيما وضع مسؤولي نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية ” كنابست” تحت الرقابة القضائية”.
وقال كل من حدادو مهني وبوكوشة يوسف وكلاليش محمد، في المراسلة التي اطلعت عليها منصة “أوراس”، إن الواقع يختلف عن خطاب السلطات العليا للبلاد.
وجاء في المراسلة: “في الوقت الذي تدعو فيه السلطات العليا للبلاد إلى ضرورة فتح حوار وطني وبناء توافقات والتعبئة العامة من أجل مواجهة كافة المخاطر التي تحدق بالبلاد وبالتزامن مع التعديلات الأخيرة التي شهدتها القوانين المؤطرة لممارسة الحريات الجماعية والفردية ولا سيما قانون الإجراءات الجزائية.. لكن و عكس كل ما تم وكل ما قيل فقد قامت السلطات الأمنية في شهر فيفري الفارط بتوقيف مسؤولي نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “كنابست”، خلال تنظيمهم وقفة احتجاجية للأساتذة بولاية المسيلة رفضا للقانون الأساسي الجديد الخاص بهم و النظام التعويضي الذي تضمنه و الذي أقرته الحكومة”.
وأشار أعضاء مجلس الأمة عن “الأفافاس”، إلى أنه تم إطلاق مسؤولي النقابة بعد تقديمهم أمام النيابة إلا أنه أنه تمت إحالة كل من مسعود بوديبة، المنسق الوطني للنقابة المذكورة وبوبكر هابط العضو بمكتبها الوطني، على التحقيق ووضعهما تحت الرقابة القضائية وإلزامهما بالتوقيع في سجلها مرتين في الأسبوع.
بينما تم تحويل ملف بوسماحة صلاح الدين، عضو المكتب الوطني مكلف بالإعلام، إلى جانب ثلاثة أعضاء من المكتب الولائي لولاية وهران إلى المحاكمة، وذلك على خلفية التجمع الولائي المنظم بوهران، لتُصدر المحكمة الابتدائية أحكاما بالحبس النافذ وغرامات مالية ضدهم.
وذكّرت المراسلة باستدعاء زناني سليمان عضو المكتب الوطني مكلف بالنزاعات من ولاية بجاية، للتحقيق معه من طرف الضبطية القضائية لأمن ولاية بجاية، على خلفية مشاركته في حركة احتجاجية للأساتذة ، استجابة لقرار وطني يقضي بتنظيم اعتصامات ولائية متزامنة على المستوى الوطني بتاريخ 12 فيفري 2025.
وانتقد أعضاء مجلس الأمة ذاتهم، ما وصفوه بمعاملة أساتذة نقابيين نقابيين كمجرمين و كخارجين عن القانون، ذنبهم الوحيد تنظيم وقفة احتجاجية سلمية ومشاركتهم فيها تحت غطاء نقابات مرخصة لها قانونا وممارسة حق مكفول لهم دستوري.
واستنكروا هذه الإجراءات التعسفية التي قالوا بأنها “متكررة” و”تتناقض بشكل صارخ مع الخطاب الرسمي للسلطة الذي يدعو إلى تبني الحوار في ما يتعلق بالمطالب المهنية.
ويرى حدادو مهني وبوكوشة يوسف وكلاليش محمد، أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقييد العمل النقابي والجمعوي و”تصعيد مقلق يعكس نية واضحة لضرب الحركة النقابية والضغط عليها للتخلي عن مطالبها”.
ودعا النواب ذاتهم وزير العدل إلى التدخل من أجل اتخاذ إجراءات لوضع حد لمثل هذه “الإجراءات التعسفية” و”التجاوزات الخطيرة” التي “تمس بحرية المواطنين والمواطنات بصفة عامة والنقابيين والنشطاء السياسيين بصفة خاصة” وإلى إلغاء كافة المتابعات القضائية المترتبة عن “قمع” أنشطتهم المشروعة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين