ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم السبت لقاءً وطنياً خصص لمناقشة واقع وآفاق شعبة الحبوب.

وأفاد بيان لوزارة الفلاحة أن اللقاء شهد نقاشاً “موسعاً وصريحاً” حول واقع الشعبة والاستماع لانشغالات المنتجين واقتراحاتهم، بهدف إعطاء دفعة جديدة لهذه الشعبة الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي.

وشارك في اللقاء ممثلو المنتجين من مختلف الولايات، إلى جانب رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة والأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين.

ومن أبرز النقاط التي تطرق إليها اللقاء إعادة النظر في نظام دعم مختلف مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة والبذور، واستحداث عروض تأمين جديدة تغطي المخاطر التي يواجهها الفلاحون، بما فيها العوامل الطبيعية والجفاف.

وتم كذلك بحث توظيف موارد مائية جديدة في الولايات التي تعاني من الجفاف، عبر دعم إنجاز الحواجز المائية وجمع مياه الأمطار وتثمين المياه المستعملة.

وشدد اللقاء على تحسين المسار التقني الخاص بزراعة الحبوب وتكييفه مع خصوصيات كل منطقة ومتطلبات المنتجين، بمشاركة المعاهد التقنية لتعزيز الأداء ميدانياً.

كما تم التركيز على التمويل، وإيجاد حلول للفلاحين المدينين بسبب الجفاف، وإعادة النظر في شروط الحصول على القرض الموسمي “الرفيق”، وإنشاء قروض مصغرة موجهة للفلاحين وفقا للمصدرذاته.

وتم التأكيد على توفير العتاد الفلاحي المتقدم والمتخصص، لضمان رفع الإنتاج وتفادي ضياع المحصول عند الحصاد، مع توفير قطع الغيار اللازمة.

واستعرض اللقاء أهمية تبسيط الإجراءات الإدارية على الفلاحين وتوفير أصناف بذور تتأقلم مع طبيعة كل منطقة.

وخلال النقاش، أكد الوزير ياسين وليد على إيجاد حلول آنية لبعض الانشغالات، فيما سيتم معالجة باقي المطالب قريباً، مذكراً بعزم السلطات العمومية على مرافقة منتجي الحبوب لمواجهة التحديات.

الجدير بالذكر كان الوزير قد أكد  خلال كلمة ألقاها في أشغال منتدى الغذاء العالمي 2025 والحوار الوزاري حول التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في روما، إلى أن أبواب الجزائر مفتوحة أمام جميع المستثمرين الراغبين في استغلال الإمكانات الهائلة للقطاع الفلاحي، لاسيما في الجنوب.

وأكد ياسين وليد أن قطاع الفلاحة في الجزائر يتجه نحو الاعتماد على التكنولوجيا لتحسين المردودية وضمان الاستعمال الأمثل للموارد الطبيعية، خصوصاً المياه والطاقة، انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة في التنمية الريفية وتشجيع الاستثمار الفلاحي.