كشف تقرير لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية أن شركة “CEBON“، صاحبة العلامة التجارية “المرجان “_شكولاتة قابلة للطلي_ ضاعفت عدد موظفيها وزادت إنتاجها خلال العام الماضي.

وشهدت “المرجان” رواجًا عالميًا خاصة في أوروبا وفرنسا، حيث ساعدت الجالية الجزائرية في الترويج للمنتج، ووصفت مقاطع الفيديو المتداولة حينها المنتج بأنه “أفضل من نوتيلا”، فيما انتشرت مراجعاته على “تيك توك” عبر جلسات الاستمتاع المباشر.

ولفت التقرير إلى أن الشركة تواجه الآن عقبات تعرقل صادراتها إلى السوق الفرنسية، بسبب نزاع سياسي بين الجزائر وفرنسا يؤثر على استيراد المنتجات الغذائية.

وقال أمين أوزليفي، مدير التسويق في “سيبون”، لموقع “بلومبرغ”: “خلال أسبوع واحد اختفى كل مخزوننا، الجميع كان يبحث عن تجربة الشوكولاتة”.

وأضاف أوزليفي أن الشركة وسعت منشآتها لتلبية الطلب، مع إضافة مناوبة ثالثة، وتوسعت إلى موقعين في تيبازة وآخر في وهران بمساحة 40 ألف متر مربع، ليقفز الإنتاج اليومي من 8 أطنان إلى 29 طناً، ويصل اليوم إلى 80 طناً، مع ارتفاع عدد الموظفين من 300 إلى 700.

العقبات الفرنسية والحظر الأوروبي

أشار التقرير إلى أن شهرة “المرجان” تلقت ضربة في سبتمبر 2024، عندما فرضت فرنسا والاتحاد الأوروبي حظرًا على استيرادها، بحجة أن الجزائر غير مدرجة ضمن الدول المخولة بتصدير منتجات الأداء ولم تتماشى مع معايير الصحة والرقابة.

ورأى أوزليفي أن القرار سياسي وغير عادل، متوقعًا تحسن الوضع مع استعادة العلاقات، مؤكدًا أن الجزائريين يفضلون المنتج داخل السوق الفرنسية نظرًا لقوامه ونكهته الفريدة.

وأوضح أن “سيبون” تصدر نحو 10% من إنتاجها الشهري إلى دول الخليج، حيث تلاقى المنتجات اهتمامًا واسعًا خارج فرنسا، ما يضمن استمرار الطلب العالمي.

وتطرق التقرير إلى نشأة الشركة، مبينًا أن ملكيتها تعود للشريكين يوسف وقوريشي فورة، اللذين أسسا الشركة عام 1997 في بوسماعيل بولاية تيبازة، وبدأوا بإنتاج العسل قبل إطلاق شوكولاتة الطلي “المرجان” عام 2021.

وأوضح التقرير أن الجزائر لا تنتج البندق محليًا، فتستورد الشركة المادة من تركيا، أكبر منتج عالمي، غير أن موجة صقيع في أفريل الماضي ضربت البندق التركي رفعت الأسعار، ما دفع “سيبون” إلى زيادة أسعار منتجاتها بنسبة 15%.

أسعار مرتفعة وطلب مستمر

أشار أوزليفي إلى أن وعاء البندق الأبيض بسعة 700 غرام يُباع بسعر 970 دينارًا، في حين تُباع نسخة البندق بالكاكاو مقابل 890 دينارًا، ما يجعل المنتج شبه فاخر، مع استمرار الطلب القوي من المستهلكين.

يُذكر أن الشوكولاتة الجزائرية “المرجان” مُنعت من دخول السوق الأوروبية بعد نجاحها الكبير والتهافت عليها من طرف المستهلكين، خصوصًا في فرنسا.