كشف المدير العام لمعهد باستور الجزائر، البروفيسور فوزي درار، أن الجزائر تتجه نحو تعزيز قدراتها الإنتاجية في مجال الأمصال، مؤكدا أن المعهد سيشرع مستقبلا في تصنيع أمصال داء الكلب، والتسممات العقربية، والأفاعي، والدفتيريا وتصديرها للعديد من الدول.

وأوضح البروفيسور، في حديثه لإذاعة سطيف، أن المخبر الحيواني سيدخل الخدمة في بداية 2026، ومن المنتظر أن يبدأ مخبر الأمصال الاستراتيجية العمل في عام 2027، لتطوير نظام تصنيع دوائي ناجع.

وفي سياق آخر، قدم البروفيسور درار مستجدات الوضع الصحي في الجزائر، مؤكدا أن النشاط الموسمي للإنفلونزا بدأ مبكرا هذا العام منذ أكتوبر، قبل أن يشهد ارتفاعا سريعا خلال شهر نوفمبر.

وأشار إلى أن سلالة (H3N2) تنتشر حاليا بسرعة، وتمت مواجهتها عبر توزيع أكثر من مليوني جرعة لقاح على الولايات، استخدمت بالكامل.

وأضاف أن نسبة التلقيح ارتفعت مقارنة بالعام الماضي، مشددا على هدف الوصول إلى تلقيح 75% من الفئات الهشة خلال سنتين إلى ثلاث سنوات.

كما طمأن بأن الحالة الوبائية مستقرة ومطمئنة، رغم ظهور بعض الأمراض الخاضعة للرقابة مثل الحصبة والدفتيريا، والتي شهدت عودة في عدة دول بعد جائحة كورونا.

وأكد البروفيسور درار أن معهد باستور يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع الأوبئة، معتمدا على التنبؤات الرياضية لاستباق الأحداث وتطوير الإجراءات الوقائية، إلى جانب رقمنة القطاع الصحي واعتماد الدفع الصحي الإلكتروني.


كما سجل المعهد تقدما في التشخيص والتسلسل الجيني، وأنشأ بنكا وطنيا للفيروسات ويعمل على وضع اعتماد مخبري ممول ذاتيا.