أعلن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي” مشاركته في الانتخابات التشريعية والمحلية القادمة.
وأكد رئيس التجمع، عثمان معزوز، إن الحزب لا يقدس الانتخابات في حد ذاتها، معتبرا أن أي اقتراع دون ضمانات فعلية للحريات والشفافية لا يعد ممارسة ديمقراطية حقيقية.
وأضاف معزوز أن النقاش حول المشاركة أو المقاطعة يجب أن ينطلق من سؤال أعمق يتعلق بكيفية مواجهة خطر إفراغ الساحة المؤسساتية من أي صوت معارض، في ظل تآكل مؤسسات الدولة وغياب الوساطة السياسية.
وفي هذا السياق، صوت المجلس الوطني للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بأغلبية أعضائه لصالح المشاركة في الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة، وذلك خلال دورة عقدت اليوم للمجلس الوطني بنادي المجاهد بالجزائر العاصمة.
وفي سياق آخر، أكد معزوز رفضه القاطع للمشروع الانفصالي وكل الدعوات الرامية إلى تفكيك البلاد.
وأبرز أن وحدة الجزائر لا يمكن حمايتها إلا عبر التحول الديمقراطي، والعدالة، واحترام التعددية السياسية والثقافية.
وأوضح معزوز أن موقف حزبه من مسألة الدعوة إلى إعلان استقلال منطقة القبائل “واضح وثابت ودون أي لبس”.
وأشار معزوز إلى أن منطقة القبائل هي مكون تاريخي وثقافي وسياسي أساسي من مكونات الجزائر، ولم تكن يوما جسما غريبا عن الأمة، بل كانت في صلب كل المعارك الحاسمة ضد الاستعمار ومن أجل الجمهورية والديمقراطية.
ونبه معزوز إلى أن الخلط بين المطالبة بدولة عادلة وديمقراطية وبين مشاريع الانفصال “إما تلاعب أو تبسيط خطير”.
وأضاف أن الحزب يرفض أي مسعى أحادي أو جهوي يهدف إلى تقسيم البلاد، مؤكدا أن مثل هذه المشاريع “غير مسؤولة سياسيا” و”مضرة موضوعيا” لأنها تخدم الأنظمة السلطوية عبر توفير الذريعة الأمنية لتقييد الحريات وتجريم المطالب المشروعة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين