تمكنت فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية بأمن ولاية سيدي بلعباس، من تفكيك شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود متورطة في تبييض الأموال الناتجة عن المخدرات، مع استرجاع ممتلكات ومحصلات قيمتها الإجمالية أكثر من 6.6 مليار سنتيم.
وأفاد بيان مصالح أمن الولاية أن العملية تأتي تكملة لتحقيق سابق أسفر عن إحباط محاولة تمرير شحنة كبيرة من المخدرات وتوقيف المتورطين الرئيسيين فيها.
وفي التفاصيل، أوضحت مصالح الأمن أن المحققين تعقبوا المسار المالي للشبكة عبر الأدلة الرقمية والتقنية، ما أدى لتوقيف ثلاثة أشخاص من عناصر التنظيم الإجرامي.
والشبكة كانت تضخ العائدات المالية في معاملات تجارية وتصدير بضائع باستعمال فواتير وهمية موطنة بنكياً، مكبدة الخزينة العمومية أضرارًا تقارب 2 مليون يورو.
واسترجعت العملية مبلغ 88.800 يورو من العملة الصعبة، إضافة إلى أكثر من 500 مليون سنتيم من العملة الوطنية.
كما ضبطت مصالح الأمن مصوغات من المعدن الأصفر بوزن يقارب 1 كلغ (بقيمة 2.8 مليار سنتيم)، بالإضافة إلى مركبتين سياحيتين ودراجة نارية.
وتم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي بلعباس، بتهم تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة ومخالفة التشريع الخاص بالصرف.
ويشير القانون الجديد المصادق عليه في جويلية 2025 الخاص بالوقاية من تبييض الأموال، إلى إجراءات لتجميد أموال المشبوهين ومنع التعامل معهم، مع تعزيز متابعة الجرائم المالية عبر فرق متخصصة.
و شدد القانون العقوبات وجعلها متناسبة مع خطورة الجرائم، وألزم السلطات بالتعاون الدولي وتبادل المعلومات مع نظيراتها بالخارج، حسب تصريحات وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة.
ويأتي القانون في وقت حساس للجزائر، خصوصًا بعد إدراجها ضمن القائمة الرمادية حسب تصنيف المفوضية الأوروبية الصادر يوم 10 جوان الماضي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين