احتلت مدينة وهران المرتبة السابعة ضمن التصنيف السنوي لصحيفة نيويورك تايمز لأفضل 52 وجهة سياحية في العالم لسنة 2026، في إنجاز يعكس صعود المدينة على الخريطة السياحية الدولية.

وكتبت اليومية الأمريكية في تصنيفها أن “الجزائر تفرض مكانتها كوجهة سياحية، بينما تشهد وهران، المدينة الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، نهضة ثقافية تمزج بين ماضيها الثري وطاقة جديدة نابضة بالحياة”.

وراحت الصحيفة تسلط الضوء على غنى المدينة، مشيرة إلى أن وهران تُعرف بأنها مهد موسيقى الراي، “هذا اللون الشعبي الجزائري الذي ظهر في عشرينيات القرن الماضي، وتستعيد اليوم مكانتها كمركز للإبداع والحياة الليلية”.

وأبرزت أن المدينة تتميز بتلالها المطلة على مناظر خلابة للبحر الأبيض المتوسط، وبمزيج معماري فريد يجمع بين القصور العثمانية والحصون الإسبانية والمعالم الفرنسية الاستعمارية.

وأشارت إلى مسرح وهران الإقليمي الذي تم ترميمه حديثًا، باعتباره تحفة معمارية عمرها قرن من الزمن، ويقدم برنامجًا غنيًا من العروض المعاصرة.

ودعت الصحيفة الأمريكية المسافرين إلى التنزه على طول الواجهة البحرية للمدينة، التي تحتضن شرفاتها ذات الطراز الأصيل مقاهٍ ومعارض فنية وحفلات موسيقية في الهواء الطلق.

وكتبت أن المدينة تحتفل خلال شهر أوت بمهرجان الراي الوطني، وهو تجمع فني يمتد أسبوعًا للموسيقيين ومنسقي الأغاني، مؤكدة مكانة وهران كعاصمة للإيقاع في شمال إفريقيا.

ويأتي هذا التصنيف كاعتراف جديد، بعد أن اختار الاتحاد الإفريقي الآسيوي في أكتوبر الفارط مدينة وهران كأفضل مدينة سياحية صاعدة في إفريقيا ضمن “جوائز AFASU الذهبية”.

ويهدف هذا التتويج إلى إبراز المدن التي تمتلك مقومات حضارية وطبيعية وإنسانية كبيرة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدعم والترويج للظهور على الخريطة السياحية العالمية.

وهران.. تاريخ وحضارة

تقع وهران في أقصى الغرب الجزائري على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، وتُعد ثاني أكبر مدينة في البلاد بعد العاصمة.

وشهدت المدينة تعاقب حضارات متعددة، من الأندلسيين إلى العثمانيين فالفرنسيين، ما انعكس بوضوح على طابعها العمراني المتنوع.

وتشتهر وهران بمهرجاناتها الموسيقية، وعلى رأسها مهرجان الراي الدولي، ومعالمها التاريخية كقلعة سانتا كروز والمسرح الوطني وكورنيشها البحري.

وتبرز المدينة أيضًا كمركز اقتصادي نشط، باحتضانها مشاريع كبرى في مجالات الطاقة والنقل، ما يعزز مكانتها التنموية والسياحية.

والجدير بالذكر أن وزيرة السياحة السابقة، حورية مداحي، كشفت في أوت الفارط إحصاءات رسمية تفيد بأن عدد السياح الوافدين إلى الجزائر بين 2020 و2024 بلغ 5,984,336 سائحًا أجنبيًا.

ولفتت إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين خلال سنتي 2022 و2023، تزامنًا مع رفع القيود الصحية المرتبطة بجائحة كورونا.

فيما شهدت الجزائر خلال سنة 2024 زيادة بنسبة 10% في عدد السياح، ليصل عدد الزوار إلى 3.5 مليون سائح.