اختُتمت سهرة أمس الأحد، واحدة من أكثر بطولات كأس أمم إفريقيا إثارة للجدل، بفوز المنتخب السنغالي بهدف لصفر على حساب نظيره المغربي.
وتحولت مباراة النهائي الإفريقي، إلى مقابلة تاريخية بسبب الأحداث التي شابتها، بعد أن احتجّ “أسود التيرانغا”، ضد القرارات التحكيمية وغادرو أرضية الملعب بطلب من مدربهم باب ثياو، قبل أن يقرّروا العودة لإكمال المباراة التي حسموها أداءً ونتيجة.
حادثة المنشفة
توقفت المباراة لأزيد من 15 دقيقة، ومغادرة “أسود التيرانغا” لأرضية الملعب لم تكن الحادثة الوحيدة التي صنعت الجدل خلال المباراة، بل شابتها عدة تصرفات أخرجت المقابلة عن طابعها الرياضي وفتحت العديد من التساؤلات حول الروح الرياضية.
وحاول بعض لاعبي المنتخب المغربي وعلى رأسهم القائد أشرف حكيمي، منع الحارس السنغالي إدوارد ميندي، من الحصول على منشفته.
وخلال مشدة بين اللاعبين، استغل أشرف حكيمي الفرصة، ليرمي منشفة الحارس السنغالي خارج الملعب، قبل أن ينتبه اللاعب خاليدو كوليبالي ويهم مسرعا لاسترجاعها.
مشهد غريبpic.twitter.com/1Xo3I7hJvi https://t.co/2rR65zlocf
— عمرو (@bt3) January 19, 2026
وفي لقطة أشد غرابة، حاول إسماعيل صيباري، منع ملتقط الكرات من منح المنشف لإدوارد ميندي، قبل أن يراوغه هذا الأخير ويتمكن من تسليمها للحارس.
وظهر جامعو الكرات وهم يتهجمون بشكل جماعي على زميل ميندي الذي حمل المنشفة المثيرة للجدل من أجل أخذها منها، دون أن ينجحوا في ذلك.
ما سرّ المنشفة؟
تمتلك المنشفة، أهمية كبيرة لحراس المرمى، وهو ما يكون قد دفع الطرف المغربي لمحاولة أخذها من ميندي وإفقاده تركيزه.
ولا تُعتبر المنشفة مجرد أكسسوار بل أداة عملية ومؤثرة عمليا أثناء المباريات وحتى التدريبات تساعد حراس المرمى على التصدي للكرات بثقة ودقة.
وتساعد المنشفة على:
- تساعد الحارس على تجفيف يديه من العرق أو المطر، وكذلك تجفيف الكرة قبل التصدي أو تنفيذ ركلة المرمى، ما يحسن التحكم ويقلل خطر الانزلاق.
- تحسين القبضة، إذ أن اليدين الجافتين تمنحان الحارس قبضة أقوى، خاصة عند التقاط الكرات العالية أو القوية.
- التعامل مع الظروف الجويةف في الأجواء الممطرة أو الرطبة، تصبح المنشفة ضرورية للحفاظ على جاهزية اليدين والقفازات.
- الراحة والتركيز فاستخدام المنشفة يمنح الحارس شعورًا بالتحكم والاستعداد، ويساعده على الحفاظ على تركيزه بين اللقطات.
- حماية القفازات بإزالة الأوساخ والرطوبة مما يطيل عمر القفازات ويحافظ على فعاليتها.
سخرية واستنكار
نشر الحارس الثاني للمنتخب السنغالي ييهفان ديوف، ستوري على حسابه الرسمي إنستغرام، وهو يحمل الميدالية الذهبية والمنشفة.
وكتب: “إنها هنا، الميدالية والمنشفة”.
من جهته، نشر حارس المنتخب النيجيري،ستانلي نوابالي، هو الآخر، ستوري على إنستغرام ، كتب فيها: “امسحوا دموعكم بمنشفتي”.
وإن لم يُشر الحارس النيجيري إلى منتخب المغرب إلا أن الإعلام الإفريقي، ربط بين ستوري نوابالي وحادثة المنشفة، لا سيما وأن مشجعين مغربيين اقتحموا أرضية الميدان خلال مباراة النصف النهائي التي جمعت المغرب بنيجيريا، وأخذوا منشفته.
واستنكرت وسائل إعلام إفريقية، محاولات إبعاد المنشفة عن ميندي واعتبروها سقطة غير أخلاقية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين