أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أن الخطاب الديني في الجزائر يخضع لرقابة صارمة ومسؤولة تهدف إلى حماية المرجعية الدينية الوطنية والحفاظ على الموروث الحضاري، فضلا عن ضمان الأمن القومي واستقرار البلاد.
وشدد الوزير على أن الكلمة في المسجد تمثل “حرية مسؤولة” وأن الخطباء والأئمة يحاسبون أمام الله وأمام من كلفهم بهذه المسؤولية، مشيرا أن الخطاب الديني يجب أن يكون واعيا ومسؤولا، مستلهما من قيم القرآن الكريم ومقاصد الشهر الفضيل.
وأبرز بلمهدي أن الأئمة والخطباء مطالبون بالتحلي بالمسؤولية والصرامة في تأطير المساجد، مؤكدا ضرورة الابتعاد عن أي خطاب يثير الخلاف أو يزرع الشقاق داخل المسجد أو الحي أو المجتمع ككل.
وفي كلمة له خلال افتتاح فعاليات الندوة الوطنية لإطارات قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، أكد بلمهدي أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار التحضير المحكم لاستقبال شهر رمضان المبارك، بهدف تعزيز الحياة الروحية في المجتمع وترسيخ رسالة الإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال.
ولفت الوزير أن شهر رمضان يمثل مناسبة لتوحيد المجتمع، ولا يحتمل أي خطاب غير منضبط بضوابط الشرع أو يمس بوحدة الأمة.
ودعا المتحدث إلى توجيه الخطاب الديني نحو خدمة الصالح العام وتعزيز القيم الأخلاقية في جميع جوانب الحياة، مؤكدا على ضرورة محاربة السلوكيات السلبية التي قد تظهر خلال الشهر الفضيل مثل الاحتكار والتبذير والإسراف، مع التأكيد على قيم التضامن والتكافل وشكر النعم.
وأوضح أن شهر رمضان يشكل محطة إيمانية كبرى لإحداث نقلة نوعية في سلوك الفرد والمجتمع، داعيا إلى تكثيف جهود التوعية والتحسيس عبر كامل مساجد الجمهورية.
كما شدد على ضرورة توحيد الخطاب الديني لنشر قيم السكينة والتآخي والابتعاد عن كل ما قد يثير الخلاف أو يضر بوحدة المجتمع.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين