أعلنت شركة كنان الجزائر للنقل البحري، توسيع الخط البحري الرابط بين الجزائر وكرواتيا ليشمل دولة سلوفينيا، عبر ميناء كوبير (Koper).

ويأتي هذا القرار في سياق الجهود الرامية إلى دعم المبادلات التجارية الخارجية وتحسين سلاسل الإمداد، من خلال توفير حلول نقل بحري أكثر فعالية ومرونة لفائدة المتعاملين الاقتصاديين.

 كما يُنتظر أن يُسهم هذا التوسيع في تقليص آجال الشحن، وخفض التكاليف اللوجستية، وتعزيز تنافسية المنتجات الجزائرية في الأسواق الأوروبية.

ويمثل إدراج ميناء كوبير، الذي يُعد من الموانئ الاستراتيجية في منطقة البحر الأدرياتيكي وبوابة لوجستية هامة نحو وسط وشرق أوروبا، خطوة نوعية من شأنها فتح آفاق جديدة أمام عمليات التصدير والاستيراد، وتسهيل ولوج المتعاملين الجزائريين إلى أسواق أوروبية أوسع.

وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أشمل لتحديث منظومة النقل البحري الوطني، وتكريس دور الجزائر كمحور لوجستي إقليمي، بما يخدم أهداف التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكات التجارية مع الدول الأوروبية.

جن جن.. محور لوجستي دولي

في خطوة أخرى تهدف إلى النهوض بالموانئ الوطنية وتحويلها إلى منصات لوجستية ذات بعد إقليمي ودولي، شهد ميناء جن جن، حدثًا لافتًا تمثل في استقبال باخرة محمّلة بما يعادل 800 حاوية، من بينها 200 حاوية مخصّصة لعملية الشحن العابر (Transbordement)، في سابقة تُعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني.

ويجسّد هذا التطور توجهًا استراتيجيًا جديدًا يهدف إلى تعزيز نجاعة الموانئ الجزائرية ورفع مردوديتها التنافسية، من خلال إدماجها الفعلي في سلاسل النقل البحري الدولية.

كما يرسّخ هذا الإنجاز مكانة ميناء جن جن كمحور لوجستي دولي واعد.

حلول لوجستية

انطلقت أمس الأحد، عملية نقل الحاويات الفارغة عبر القطار، انطلاقًا من منطقة التخزين “لعلاليق” نحو ميناء عنابة.

وجاءت العملية في إطار تحسين أداء المرافق المينائية وتعزيز نجاعتها التشغيلية، وقصد تخفيف الضغط على الموانئ.

وتُعتبر هذه الخطوة امتدادًا للتجربة التي تم اعتمادها سابقًا على مستوى ميناء الجزائر، من خلال تحويل الحاويات عبر السكة الحديدية نحو منطقة الرويبة، في إطار تعميم الحلول اللوجستية البديلة وتحسين انسيابية الحركة داخل الموانئ.

ومن المنتظر أن يكون لهذه العملية أثر إيجابي مباشر في تقليص التكاليف اللوجستية لفائدة المتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب تنويع أنماط النقل اللوجستي، بما يساهم في تسريع وتيرة إخراج الحاويات من الميناء وتخفيف الضغط عليه.

وفي هذا السياق، يقدر عدد الحاويات المنقولة من 10 إلى 25 حاوية يوميًا في مرحلة أولى، على أن يتم لاحقًا رفع هذا العدد ليصل إلى 100 حاوية يوميًا، مع برمجة ما يصل إلى عشر  رحلات يوميًا بين ميناء عنابة ومنطقة التخزين “لعلاليق”، في إطار تحسين انسيابية الحركة وتعزيز فعالية سلسلة النقل والخدمات المينائية.