استقبل ميناء جن جن بولاية جيجل، أمس الأحد، الشحنة الثالثة من حافلات النقل، والمقدرة بـ210 حافلات جديدة، لدعم وتجديد حظيرة النقل الوطني، بعد شحنتين سابقتين بلغ عددهما 270 و380 حافلة على التوالي.
وتندرج هذه الشحنة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتحديث وسائل النقل وتعزيز قدرات القطاع على المستوى الوطني، حيث تسعى السلطات العمومية إلى تطوير الأسطول الوطني للنقل الجماعي وتلبية الطلب المتزايد على خدمات نقل عصرية وآمنة.
وتسلمت هذه الحافلات مؤسسة تطوير صناعة السيارات، التابعة لوصاية مديرية الصناعات العسكرية، لتدمج ضمن برنامج دعم التجهيزات الحديثة للنقل العام، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتحسين مردوديته.
وفي السياق ذاته، استلمت مديرية الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الوطني، يوم الجمعة 6 فيفري 2026، شحنة جديدة من الحافلات عبر مؤسسة تطوير صناعة السيارات على مستوى ميناء الجزائر، تضم 134 حافلة من مختلف الأصناف.
وأوضحت المديرية أن هذه الشحنة تندرج ضمن إجمالي 6800 حافلة سيتم استيرادها من شركاء أجانب، وهم جمهورية الصين الشعبية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، مشيرة إلى أن استلام الكمية المتبقية سيتواصل خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأكدت المديرية أن هذه العملية تندرج في إطار تجسيد برنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى استيراد 10 آلاف حافلة جديدة موجهة لتجديد الحظيرة الوطنية لنقل المسافرين، وذلك بمتابعة شخصية من الفريق أول، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني.
ويأتي استلام هذه الشحنات تباعا بعد أيام من وصول الشحنة الثانية من الحافلات المستوردة إلى ميناء جن جن بجيجل، بتاريخ 3 فيفري 2026، والتي ضمت 380 حافلة جديدة، ضمن نفس البرنامج.
وكانت مؤسسة تطوير صناعة السيارات قد استلمت، قبل ذلك، أول شحنة تضم 335 حافلة من مختلف الأصناف على مستوى ميناء الجزائر.
ويكتسي هذا البرنامج أهمية خاصة في ظل الجهود الرامية إلى تحسين ظروف تنقل المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن، لا سيما عقب الحادث المأساوي الذي شهد سقوط حافلة نقل من جسر الحراش بالعاصمة، والذي أسفر عن وفاة 18 شخصا وإصابة 25 آخرين، ما أثار موجة واسعة من الحزن والغضب، وأعاد إلى الواجهة مسألة تهالك حظيرة النقل العمومي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين