كشفت نتائج تحاليل أجراها الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها على القنب المهرب إلى الجزائر عبر حدودها الغربية عن منحنى تصاعدي في نسبة المادة ذات التأثير النفسي (THC).
وأوضح الديوان في بيان له، أن ارتفاع نسبة هذه المادة في القنب يجعلها أكثر فعالية وخطورة من حيث الإدمان، كما يزيد من آثارها السلبية على الصحة النفسية والجسدية، خاصة لدى فئة الشباب التي تعد الأكثر استهلاكا لهذه المادة المخدرة.
وأكد المصدر ذاته، أن القنب المهرّب إلى الجزائر يحتوي على مستويات مرتفعة من مادة رباعي هيدروكانابينول (THC)، وهو ما يجعل هذا النوع من القنب عالي الفعالية وأكثر خطورة من حيث الإدمان، إضافة إلى آثاره السلبية على الصحة النفسية والجسدية.
ما هو القنب؟
يعد القنب من أكثر أنواع المخدرات استعمالا في العالم، كما تعتبر منتجاته من أقدم المواد المخدرة المعروفة.
ويعرف القنب بعدة أسماء، منها القنب الهندي، والماريغوانا والحشيش، وهو نبات ذو تأثير مخدر يترك آثارا مختلفة على الجسم.
ويحتوي القنب ومنتجاته على العديد من المواد الكيميائية، غير أن أهمها مادة رباعي هيدروكانابينول(Delta-9-Tetrahydrocannabinol) المعروفة اختصارًا بـ THC، وهي المادة الرئيسية المسؤولة عن التأثيرات النفسية.
وتعمل هذه المادة على التأثير في مستقبلات محددة في خلايا الدماغ، وهي مستقبلات تتفاعل عادة مع مواد كيميائية طبيعية مشابهة لها.
وتلعب هذه المواد الكيميائية الطبيعية دورا مهما في النمو الطبيعي للدماغ ووظائفه الحيوية.
ويؤدي القنب إلى تنشيط مفرط لأجزاء من الدماغ تحتوي على أكبر عدد من هذه المستقبلات، ما يتسبب في شعور الشخص بالنشوة.
وتشمل تأثيراتها تغيرات في الحواس والشعور بالوقت، وتقلبات في المزاج، إضافة إلى ضعف حركة الجسم، وصعوبة في التفكير وحل المشكلات، وضعف الذاكرة، كما قد تسبب الهلوسة (رؤية أو سماع أشياء غير حقيقية)، والأوهام والذهان.
كما يمكن أن تؤثر هذه المادة سلبا على نمو الدماغ، خاصة عند استعمالها في سن مبكرة خلال مرحلة المراهقة، فضلا عن تسببها في مشاكل تنفسية وزيادة معدل ضربات القلب، ما قد يرفع من خطر الإصابة بنوبة قلبية.
وقد يكون كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أكثر عرضة لهذه المخاطر، إلى جانب احتمال حدوث مشاكل في نمو الجنين أثناء الحمل وبعد الولادة في حال تعاطتها المرأة الحامل، فضلا عن التسبب في الغثيان والقيء وتفاقم أعراض مرضى الفصام.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين