أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، بالتعاون مع شركة سوناطراك، تحقيق اكتشاف نفطي وغازي جديد في حوض غدامس الحدودي غربي البلاد، في خطوة من شأنها دعم الشراكة الطاقوية بين البلدين.
وذكرت المؤسسة في بيان أن الاكتشاف جاء من البئر الاستكشافية A1-69/02، الواقعة على مسافة تقارب 70 كيلومتراً من حقل الوفاء، حيث بلغت أعمال الحفر عمقاً يناهز 8,440 قدماً.
وبحسب نتائج الاختبارات الأولية، سجّل البئر معدلات إنتاج يومية تقدّر بنحو 13 مليون قدم مكعب من الغاز، إلى جانب 327 برميلاً من المكثفات، المستخرجة من طبقتي عوينات وينين وعوين كازا.
ويعد هذا البئر السادس ضمن برنامج الحفر الذي تنفذه سوناطراك ضمن برنامج التزاماتها التعاقدية، من أصل ثمانية آبار مقررة، في إطار اتفاقية الاستكشاف ومقاسمة الإنتاج (EPSA) الموقعة عام 2008 بين المؤسسة الوطنية للنفط وائتلاف دولي تقوده سوناطراك، ويضم كذلك شركتي Oil India Limited وIndian Oil Corporation Limited.
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن نشاطات المنطقة العقدية 96/95 التي يشغلها فرع سوناطراك في ليبيا (SIPEX)، ويعد مؤشرا إضافيا على نجاح برامج الاستكشاف المشتركة، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى تعزيز الإنتاج ورفع كفاءة استغلال الموارد الهيدروكربونية في الحوض، أحد أهم الأحواض النفطية في شمال إفريقيا.
الاكتشافات النفطية لسنة 2025
في مطلع السنة الجارية، كشفت بيانات منصة الطاقة المتخصصة، أن سوناطراك سجلت أحد أبرز الاكتشافات النفطية العربية خلال 2025، عبر البئر A1-2/65 في حوض غدامس ذاته، والذي قدرت احتياطياته بنحو 122 مليون برميل من النفط و47 مليار قدم مكعب من الغاز.
وهذا الاكتشاف عزز موقع الشركة ضمن أكبر ثلاثة اكتشافات عربية خلال العام، إلى جانب العراق والكويت، حسب المصدر ذاته.
وتزامن ذلك مع طفرة غير معتادة في الاكتشافات العربية، لم تقتصر على حجم الاحتياطيات، بل شملت أيضا جودة المكامن وقدرات الإنتاج، نتيجة تسارع الاستثمارات وعمليات الحفر في المنطقة.
عودة قوية إلى حوض غدامس
استأنفت شركة سوناطراك عملياتها الاستكشافية في حوض غدامس الليبي منتصف أكتوبر 2024، عقب توقف دام قرابة عشر سنوات بسبب الظروف الأمنية، وذلك ضمن اتفاقية تقاسم الإنتاج الموقعة عام 2008.
كما أن موقع الحفر يبعد نحو 100 كيلومتر عن حقل الوفاء النفطي و800 كيلومتر عن طرابلس، مع عمق متوقع للبئر يصل إلى 8440 قدما.
ويعد موقع الحفر استراتيجيا، إذ يقع على مسافة بعيدة نسبيا عن العاصمة طرابلس، ويتميز بتركيبة جيولوجية واعدة.
ودعمت هذه العودة استثمارات معتبرة، بلغت نحو 150 مليون دولار، مع خطط لضخ 50 مليون دولار إضافية، إلى جانب تمديد بروتوكول التعاون بين ليبيا والجزائر لتعزيز الشراكة في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين