أطلقت المديرية العامة للضرائب، اليوم الاثنين، إجراء استثنائيا للتسوية الجبائية الطوعية، لإدماج الأنشطة غير المصرح بها في الاقتصاد الرسمي وتعزيز الامتثال الضريبي.

وأوضح البيان أن هذا التدبير، المنصوص عليه في المادة 93 من قانون المالية 2026، يخص الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين يوجدون في وضعية غير قانونية تجاه التزاماتهم الجبائية.

ويمنحهم فرصة لتسوية وضعيتهم عبر دفع ضريبة وحيدة محررة بنسبة 8 بالمائة على المبالغ غير المصرح بها، دون التعرض لأي عقوبات أو غرامات جبائية.

ويشمل هذا الإجراء فئات واسعة، من بينها الأشخاص الطبيعيون الذين لهم موطن جبائي، إلى جانب الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الجزائري، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات التجارية أو المدنية، فضلا عن المؤسسات العمومية والتعاونيات.

كما حددت الإدارة الجبائية الحالات المعنية بهذه التسوية، والتي تشمل الأشخاص غير المسجلين أصلا لدى مصالح الضرائب، وكذا أولئك الذين لم يلتزموا بإيداع تصريحاتهم الجبائية، فضلا عن المكلفين الذين يصرحون بانتظام لكن مع تسجيل نقائص أو عدم دقة في الأسس الضريبية المصرح بها.

وفي المقابل، تم استثناء عدد من الفئات والأنشطة من الاستفادة من هذا الإجراء، خاصة الأموال المتأتية من أنشطة غير مشروعة أو ذات طابع جزائي، وعلى رأسها المرتبطة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

كما لا يشمل التدبير الشركات الكبرى التابعة لمديرية كبريات المؤسسات، والمؤسسات التي يبلغ أو يفوق رقم أعمالها 2 مليار دينار إلى غاية نهاية 2025، إلى جانب الشركات الناشطة في قطاعي المحروقات وشبه المحروقات.

ويمتد الاستثناء كذلك إلى الشركات ذات الرأسمال الأجنبي كليا أو جزئيا، والمؤسسات الأجنبية التي لا تمتلك إقامة دائمة في الجزائر، فضلا عن بعض الأنشطة الحساسة مثل صناعة وتوزيع التبغ، وتجارة وصناعة الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، بالإضافة إلى مؤسسات التوزيع المرتبطة بشركات الهاتف النقال.

وبخصوص كيفية الاستفادة، أكدت المديرية أن العملية تتم عبر إيداع تصريح في نسختين لدى قباضة الضرائب المختصة إقليميا، مع تسديد المبلغ المستحق دفعة واحدة، وذلك قبل تاريخ 31 ديسمبر 2026، دون الحاجة إلى تقديم وثائق إثباتية عند التصريح.

ودعت المديرية العامة للضرائب جميع المعنيين إلى التقرب من مصالحها المحلية للاستفادة من هذا الإجراء.