وقع وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة الأمين التنفيذي لمنظمة أمريكا اللاتينية والكاريبي للطاقة (OLACDE)، أندريس ريبوليدو سميتمانز، على ورقة طريق للتعاون بين الجزائر والمنظمة، تهدف إلى إرساء إطار عملي لتعزيز الشراكة من خلال إطلاق مشاريع مشتركة وبرامج لتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الطاقوي بين الجانبين.

وجاء ذلك خلال استقبال وزير الدولة، عرقاب، اليوم الثلاثاء، للأمين التنفيذي أندريس، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر يومي 21 و22 أفريل.

وأفاد بيان لوزارة المحروقات، أن اللقاء استعرض علاقات التعاون التي تجمع الجزائر بمنظمة “OLACDE” والتي تعززت منذ انضمام الجزائر كعضو مراقب في 9 جويلية 2001، ثم حصولها على صفة المراقب الدائم سنة 2018.

وأكد الطرفان حرصهما على الارتقاء بهذا التعاون إلى مستويات أعلى، لا سيما في مجال صناعة النفط والغاز، من خلال تطوير الشراكات التقنية وتبادل الخبرات، خاصة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتثمين الموارد، إضافة إلى التكوين والبحث والتطوير.

كما شكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول مستجدات أسواق النفط والغاز العالمية، في ظل التحولات التي يشهدها القطاع، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول المنتجة، بما يساهم في ضمان أمن الإمدادات واستقرار الأسواق الدولية.

وفي هذا الصدد، أكد وزير المحروقات التزام الجزائر بتعزيز الحوار والتعاون الدولي، خاصة في إطار التعاون جنوب–جنوب، من أجل مواجهة التحديات الراهنة التي يعرفها قطاع المحروقات.

وشدد عرقاب على ضرورة اعتماد مقاربات متوازنة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الدول النامية، وتدعم تحقيق انتقال طاقوي عادل ومستدام دون المساس بأمن الطاقة.

كما تم التطرق إلى آفاق التعاون بين الجزائر والدول الأعضاء في المنظمة، لا سيما في مجالات الاستثمار في قطاع المحروقات، وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالصناعة النفطية والغازية، إلى جانب تعزيز القدرات البشرية من خلال برامج التكوين ونقل التكنولوجيا.

ومن جهته، أعرب الأمين التنفيذي لمنظمة “OLACDE” عن بالغ تقديره للدور الذي تضطلع به الجزائر في قطاع المحروقات، مشيدا بخبرتها الواسعة ومكانتها كشريك موثوق.

وثمن دعمها المتواصل لأهداف المنظمة، خاصة في مجالات تنمية الموارد البشرية وترقية البحث والابتكار.