أقرت الصين إعفاء جميع المنتجات القادمة من 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية من الرسوم الجمركية ابتداء من الأول من ماي، لتعزيز انفتاح السوق الصينية ودعم الشراكة الاقتصادية مع القارة الإفريقية وتوسيع حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وجاء هذا الإعلان خلال الاجتماع الافتتاحي لقمة رواد الأعمال الصينيين الأفارقة، الذي انعقد في مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين وممثلي القطاع الخاص والدبلوماسيين، حيث تم أيضا إعلان إطلاق تحالف جديد للشراكة بين رواد الأعمال الصينيين والأفارقة.

وأكد رئيس البعثة الصينية لدى الاتحاد الإفريقي جيانغ فنغ أن هذا الإجراء سيدخل حيز التنفيذ مع انطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين، موضحا أن الهدف منه هو تحويل السوق الصينية إلى فرصة حقيقية أمام المنتجات الإفريقية عالية الجودة، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين الطرفين.

وأشار المسؤول الصيني إلى أن مجالات التعاون تشمل قطاعات متعددة مثل الزراعة والتصنيع والطاقة الجديدة والاقتصاد الرقمي والتعدين والخدمات المالية، مؤكدا أن التكامل بين القدرات التنموية الإفريقية والبنية الصناعية الصينية يفتح آفاقا واسعة للتنمية المشتركة.

ومن جانبه، أشاد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف بالقرار، معتبرا أنه يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إفريقيا والصين، مشيرا إلى أن القارة الإفريقية تمتلك موارد طبيعية ضخمة وسكانا شبابا يشكلون قوة دفع مستقبلية للنمو.

ودعا يوسف إلى الاستفادة من التجربة الصينية في مجالات الإصلاح الزراعي والتصنيع، مع تعزيز الاستثمارات الصينية في إفريقيا بهدف تطوير سلاسل القيمة والإنتاج المشترك، مؤكدا أهمية تحويل مخرجات القمة إلى مشاريع عملية ملموسة.

كما أكد الرئيس الإثيوبي تاي أتسكي سيلاسي أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية جعلت من القارة سوقا موحدة واعدة، مشددا على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية الاقتصادية.

وشهدت القمة نقاشات موسعة حول سبل توسيع التعاون في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي والتعدين والخدمات المالية، مع التركيز على ربط الاستثمارات بعمليات التصنيع والتحديث في القارة الإفريقية.