وقّعت الجزائر، الخميس، اتفاقية تعاون بين المجمع العمومي “صيدال” وكل من المخبر الهندي للأبحاث والتطوير العالمي ONCOSIMIS، والشركة الهندية Fabtech Technologie، بهدف نقل تكنولوجيا مبتكرة في مجال اللقاحات.

وجرت مراسم التوقيع بمقر وزارة الصناعة الصيدلانية، تحت إشراف الوزير وسيم قويدري، حيث تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين مجمع “صيدال” من التحكم في إنتاج لقاحات بروبيوتيك لأول مرة في الجزائر.

وتُعد هذه اللقاحات، الموجهة للاستعمالين البشري والبيطري، من الجيل الجديد للتقنيات الطبية، ما من شأنه تعزيز القدرات الوطنية في مجال الصناعة الصيدلانية.

ماهي لقاحات البروبيوتيك؟

لقاحات البروبيوتيك (Probiotic Vaccines) تُعد من المقاربات الحديثة في مجال علم المناعة، حيث تقوم على استخدام بكتيريا نافعة (غير ممرِضة) كوسيط لنقل مواد محفِّزة للمناعة داخل جسم الإنسان أو الحيوان.

تعتمد هذه اللقاحات على تعديل سلالات من البكتيريا المفيدة، مثل تلك الموجودة طبيعيًا في الأمعاء، لتقوم بحمل أجزاء من مُمرضات (فيروسات أو بكتيريا) وتحفيز الجهاز المناعي على التعرف عليها دون التسبب في المرض.

لقاحات البروبيوتيك: آلية العمل والميزات

تعمل لقاحات البروبيوتيك عبر استخدام بكتيريا نافعة تُعطى غالبًا عن طريق الفم، حيث تصل إلى الجهاز الهضمي وتقوم بتحفيز الاستجابة المناعية الموضعية، خاصة على مستوى الأمعاء، كما تُسهم في تنشيط المناعة العامة للجسم، ما يساعد على بناء حماية فعالة ضد بعض الأمراض.

وتتميّز هذه اللقاحات بخصائص عدة تجعلها واعدة مقارنة باللقاحات التقليدية، إذ لا تحتاج إلى الحقن ويمكن تناولها فمويًا، كما تعتمد على بكتيريا غير ممرِضة، ما يعزز من مستوى أمانها.

إضافة إلى ذلك، توفر لقاحات البروبيوتيك تحفيزًا مزدوجًا للمناعة، موضعيًا وعامًا، مع إمكانية إنتاجها بتكلفة أقل نسبيًا.

وفيما يتعلق بمجالات الاستخدام، لا تزال هذه اللقاحات في طور البحث والتطوير بالنسبة للاستعمال البشري، خاصة في ما يتعلق بالأمراض المعوية والتنفسية، في حين تُستخدم بشكل أوسع في المجال البيطري للوقاية من أمراض الحيوانات وتحسين صحتها.