أوقفت مصالح أمن ولاية الجزائر، ممثلة في فرقة الشرطة القضائية بأمن المقاطعة الإدارية سيدي أمحمد، 11 شخصا مشتبها فيهم، من بينهم 6 نساء، على خلفية تورطهم في قضايا تتعلق بـتزوير واستعمال المزور في مستندات رسمية، وفق ما أفاد به بيان لشرطة العاصمة.

وتأتي هذه العملية في إطار تحقيقات أمنية دقيقة انطلقت بعد تلقي معلومات مؤكدة حول وجود نشاط مشبوه يتعلق بتزوير شهادات الميلاد على مستوى مصلحة الحالة المدنية بإحدى بلديات العاصمة، قبل أن تكشف التحريات اللاحقة شبكة منظمة استغلت هذه الوثائق للحصول على جوازات سفر ووثائق هوية بطرق غير قانونية.

شبكة تزوير واسعة

وأظهرت التحقيقات أن المشتبه فيهم تورطوا في تزوير شهادات ميلاد وجنسيات جزائرية، تم استخدامها لاحقا للحصول على جوازات سفر بيومترية لرعايا أجانب، في عملية احتيال وثائقي معقدة.

وبعد تعميق التحريات، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف جميع أفراد الشبكة، مع حجز كميات معتبرة من الوثائق المزورة، شملت 11 جواز سفر بيومتري مزور، و16 شهادة جنسية جزائرية مزورة، و3 بطاقات تعريف بيومترية مزورة، إضافة إلى رخص سياقة ودفاتر عقارية مزورة.

وقد تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد بعد استكمال الإجراءات القانونية.

تشديد قانوني لمكافحة الاتجار بالبشر

في سياق متصل، صدر في العدد 29 من الجريدة الرسمية مرسوم رئاسي جديد يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي لمكافحة الاتجار بالبشر في الجزائر، من خلال إعادة تنظيم وسير اللجنة الوطنية للوقاية من هذه الجريمة ومكافحتها.

ويمنح المرسوم اللجنة صلاحيات موسعة تشمل الوقاية والرصد والتدخل السريع والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والقضائية والإدارية، مع التركيز على حماية الضحايا وضمان التكفل بهم.

وينص القرار الجديد على إنشاء قاعدة بيانات وطنية خاصة بجرائم الاتجار بالبشر، إلى جانب إعداد تقرير سنوي يرفع إلى رئيس الجمهورية حول تطورات هذه الظاهرة.

كما تم اعتماد منظومة إنذار مبكر تعتمد على الرقمنة واليقظة الإلكترونية لرصد الحالات المشتبه بها، بما في ذلك متابعة المحتويات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع إلزام اللجنة بإبلاغ الجهات القضائية فورًا عند تسجيل أي خطر محتمل.

رقمنة التبليغ وتعزيز الحماية

ويتضمن المرسوم أيضا إنشاء منصة رقمية ورقم أخضر مجاني لتمكين المواطنين من التبليغ عن أي حالات مشبوهة، إضافة إلى إطلاق موقع إلكتروني رسمي لنشر التقارير والدراسات وتعزيز الشفافية.

كما تشمل الإجراءات الجديدة تطوير آليات التعاون بين مختلف الأجهزة، وتنظيم زيارات ميدانية لمراكز إيواء الضحايا، مع تعزيز التنسيق مع الجمعيات والهيئات الوطنية والدولية الناشطة في مجال الحماية.