قالت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية وقدماء المحاربين، أليس روفو، إن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز سيستفيد من أول زيارة قنصلية له خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وأوضحت روفو، عقب محادثاتها مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الزيارة المرتقبة سيجريها القنصل العام لفرنسا بالجزائر برونو كليرك، في خطوة اعتبرتها مؤشرا على عودة الحوار بين الجزائر وباريس.

وبحسب المصدر ذاته، فقد طلبت الوزيرة الفرنسية المنتدبة لدى الجيوش وقدماء المحاربين أليس روفو من الرئيس عبد المجيد تبون السماح بعودة الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم عليه بالسجن سبع سنوات، إلى فرنسا، كما قامت بالاتصال بوالدته في ختام اللقاء.

وفي هذا السياق، رحبت والدة الصحفي، سيلفي غودار، بهذا التطور، معتبرة في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن الخطوة “تشكل تقدما جديدا في العلاقات الجزائرية الفرنسية وفي ملف كريستوف”.

ولفتت الوزيرة الفرنسية إلى أن اللقاء الذي دام ساعتين مع الرئيس تبون تناول “سبلا تجعل الأشهر المقبلة مفيدة لمصالح البلدين وللعلاقات الثنائية”، مشيرة إلى أهمية التعاون الأمني والدفاعي، خاصة في السياق الإفريقي والدولي الحالي.

رهان على عفو رئاسي

بخصوص قضية غليز، كشفت عائلته تخليه عن الطعن بالنقض ضد الحكم الصادر في حقه، أملا في الاستفادة من عفو رئاسي من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وأكدت والدته، سيلفي غودار، أن العائلة قررت سحب الطعن، موضحة أن كريستوف اختار وضع مصيره “بين يدي الرئيس تبون”، واصفة القرار بأنه يحمل “دلالة قوية ورمزية كبيرة”.

ومن جانبه، اعتبر فرانسيس غودار، زوج والدته، أن مناخ التهدئة القائم حاليا بين الجزائر وفرنسا قد يساهم في تعزيز فرص الإفراج عنه، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

وبالعودة إلى القضية، أوقف غليز يوم 28 ماي 2024 ووُضع تحت الرقابة القضائية، حيث واجه تهما تتعلق بدخول الجزائر بتأشيرة سياحية دون تصريح صحفي، إلى جانب الإشادة بالإرهاب وحيازة منشورات اعتُبرت “مضرة بالمصلحة الوطنية”، عقب تحضيره لمقال حول نادي شبيبة القبائل بتيزي وزو.

واتهمت السلطات الجزائرية الصحفي الفرنسي بالتواصل، خلال سنتي 2015 و2017، مع أحد مسؤولي نادي شبيبة القبائل، الذي يعد أيضا مسؤولا في “حركة الماك” المصنفة منظمة إرهابية في الجزائر منذ 2021.

وفيما يتعلق بالأحكام القضائية، أيدت محكمة الاستئناف بتيزي وزو، مطلع ديسمبر الفارط، الحكم الابتدائي القاضي بسجنه سبع سنوات، ما أبقى العقوبة سارية.

وخلال جلسة المحاكمة، طلب غليز، البالغ من العمر 36 عاما، “الصفح” من هيئة المحكمة، معترفا بارتكابه “أخطاء مهنية رغم حسن نواياه”، كما التمس “الرأفة” حتى يتمكن من العودة إلى عائلته.

كما أقر بأنه كان من المفترض أن يطلب تأشيرة صحفية بدل التأشيرة السياحية قبل دخوله الجزائر لإنجاز تقريره الصحفي.