أعلنت الإدارة الأمريكية، اليوم الخميس، تخفيف بعض القيود عن سياساتها المتشددة بشأن تأمينات التأشيرات المفروضة على المشجعين الراغبين في حضور مباريات كأس العالم2026، في خطوة وصفت بأنها محاولة لامتصاص غضب دولي واسع.
وجاء هذا القرار بعد ضغوط مارستها اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتفادي نسخة “باهتة” جماهيرياً بسبب القيود المالية الصارمة.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، بتوجيهات من الرئيس دونالد ترامب، قد أقرت في وقت سابق إجراءات تلزم مواطني نحو 50 دولة نامية بإيداع ضمانات مالية باهظة تراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار مقابل الحصول على تأشيرة السفر، كإجراء احترازي ضمن سياسة مكافحة الهجرة غير الشرعية، على أن تُسترد هذه المبالغ فور مغادرة البلاد.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، إعفاء أعضاء المنتخبات المشاركة من هذا الشرط، فضلاً عن المشجعين القادمين من الدول المتأهلة شرط حيازتهم تذاكر فعلية وتسجيلهم في نظام أولوية مخصص للبطولة.
وفي هذا السياق، أكدت مساعدة وزير الخارجية لشؤون القنصليات، مورا نامدار، أن الإدارة توازن بين الأمن والتسهيلات، قائلة: “نظل ملتزمين حماية أولويات الأمن القومي الأمريكي، مع تسهيل السفر المشروع للمشجعين الراغبين في حضور كأس العالم”.
وأضافت نامدار أن طموح إدارة ترامب يتمثل في تقديم “أكبر نسخة من كأس العالم وأفضلها في تاريخ فيفا”.
من جانبه، سارع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى الترحيب بالقرار، معتبراً إياه ثمرة للتنسيق المستمر مع واشنطن. وذكر “فيفا” في بيان أن “إعلان وزارة الخارجية الأمريكية اليوم يعكس بشكل إضافي تعاوننا المستمر مع الحكومة الأمريكية وخلية العمل التابعة للبيت الأبيض الخاصة بكأس العالم 2026، من أجل تنظيم نسخة استثنائية، تحطم الأرقام القياسية وتظل راسخة في الذاكرة”.
ويأتي هذا الإعفاء بمثابة “طوق نجاة” لجماهير عدد من المنتخبات التي كانت مهددة بالغياب بسبب العبء المالي، ومن أبرزها الدول العربية والإفريقية المتأهلة كالجزائر وتونس والسنغال وساحل العاج والرأس الأخضر، إضافة إلى منتخبات مثل هايتي وإيران.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع يعكس إدراك واشنطن بأن نجاح المونديال اقتصاديا وجماهيريا يتوقف على “تنوع المدرجات”، وأن التمسك بقيود “الودائع المالية” كان سيحول البطولة إلى تظاهرة للأثرياء فقط، مما يتنافى مع فلسفة “اللعبة الشعبية الأولى” التي يسوق لها الاتحاد الدولي.
ومن المقرر أن تنطلق منافسات كأس العالم في 11 جوان القادم، وتُقام بشكل مشترك بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين