دعت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري مختلف مؤسسات الإعلام السمعي البصري إلى الالتزام بتغطية مهنية ومسؤولة لامتحانات شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا، مع تفادي الممارسات الإعلامية المثيرة التي قد تؤثر على الحالة النفسية للمترشحين أو تمس بحقوقهم، خاصة القصر منهم.

وأكدت السلطة، في بيان لها، أن نجاح هذا الموعد الوطني يتطلب مساهمة إعلامية إيجابية ترافق جهود الدولة في توفير أجواء مريحة وملائمة للمترشحين، بعيدا عن منطق الإثارة والسعي وراء رفع نسب المشاهدة على حساب أخلاقيات المهنة.

وحذرت الهيئة من تكرار بعض التجاوزات التي تم تسجيلها خلال المواسم السابقة، وعلى رأسها إجراء مقابلات مباشرة مع التلاميذ القصر فور خروجهم من مراكز الامتحان، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل إخلالا بالقوانين المنظمة للنشاط الإعلامي، ولا سيما النصوص المتعلقة بحماية الطفل ودفتر الشروط المفروض على خدمات الاتصال السمعي البصري.

وشددت السلطة على أن حماية حقوق الطفل وصون كرامته وسلامته النفسية والمعنوية تمثل التزاما قانونيا وأخلاقيا لا يقبل أي تجاوز، مؤكدة ضرورة الحصول على موافقة مسبقة وصريحة من الولي الشرعي قبل أي ظهور إعلامي للقصر أو إجراء استجوابات معهم، مع تفادي كل ما قد يعرضهم للتشهير أو الاستغلال أو التنمر الرقمي.

كما دعت المؤسسات الإعلامية إلى اعتماد خطاب إعلامي يبعث على الطمأنينة والتحفيز، ويسهم في خلق مناخ نفسي إيجابي للتلاميذ وعائلاتهم خلال فترة الامتحانات، مؤكدة أنها ستتابع، في إطار صلاحياتها القانونية، أي تجاوزات قد تمس بحرمة الممتحنين أو تؤثر على السير الحسن لهذه المحطات التربوية.

وفي السياق ذاته، كانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت الجدول الرسمي لامتحاني شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا لدورة 2026، حيث تقرر إجراء امتحان شهادة التعليم المتوسط من 19 إلى 21 ماي، فيما تنطلق امتحانات شهادة البكالوريا من 7 إلى 11 جوان عبر مختلف ولايات الوطن.

كما أوضحت الوزارة أن سحب استدعاءات امتحان “البيام” متاح عبر الأرضية الرقمية من 19 أفريل إلى 21 ماي، بينما انطلقت عملية سحب استدعاءات البكالوريا منذ 7 ماي وتتواصل إلى غاية 11 جوان، في إطار تسهيل الإجراءات التنظيمية للمترشحين.