ترأس الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الإثنين، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة مشروع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، في إطار التوجه نحو تعزيز التحول الرقمي وترسيخ الابتكار التكنولوجي.

وأوضح بيان مصالح الوزير الأول أن هذه الاستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في البيانات والمنشآت الرقمية، إلى جانب الكفاءات البشرية “التي تُعتبر ركيزة أساسية لبناء قدرة وطنية مستدامة في مجال الذكاء الاصطناعي”.

وأضاف البيان أن الاستراتيجية، وبعد اعتمادها من مجلس الوزراء، ستخضع لمخططات تنفيذ عملية وفق أولويات محددة وبوتيرة مدروسة، بما يسمح بتحقيق انتقال فعلي نحو نموذج تنموي قائم على المعرفة والابتكار والتحكم في التكنولوجيات الحديثة.

ودرست الحكومة، في هذا الإطار، خطة إطلاق بوابة الخدمات الرقمية الوطنية “Dzair Digital Services”، حيث أكدت على أهمية توسيع الخدمات الرقمية وتحسين جودتها عبر المنصات الإلكترونية وتطبيقات الهاتف، بما يسهّل الإجراءات الإدارية ويقلل من تنقل المواطنين ويعزز الشفافية.

وعلى صعيد متصل، تتواصل الجهود الوطنية لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المؤسسات، حيث كان المجلس الشعبي الوطني قد احتضن، في مارس الماضي، عرضًا تقنيًا لتطبيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي طوره مركز البحث في الإعلام العلمي والتقني (CERIST)، ويهدف إلى تحويل المحتوى السمعي البصري إلى نص مكتوب.

وفي سياق أوسع، برزت أيضًا مبادرات على المستوى الإفريقي، حيث اقترح رئيس جبهة المستقبل فاتح بوطبيق، _رئيس البرلمان الإفريقي للعهدة التشريعية 2026–2029_، إنشاء مركز قاري متخصص في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بهدف مواجهة التحديات الرقمية المتصاعدة.

واعتُبر هذا المقترح خطوة نحو تعزيز السيادة الرقمية الإفريقية، عبر إيجاد إطار مؤسساتي موحد لحماية القارة من المخاطر التكنولوجية ودعم مستقبلها الرقمي في ظل التحولات العالمية السريعة.