وجّه النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الوهاب يعقوبي، مراسلة إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، دعا فيها إلى تدخل عاجل وحاسم لوضع حد لارتفاع أسعار النقل الجوي، وكسر منطق الندرة والمضاربة والاحتكار الذي أصبح، حسبه، عبئا ثقيلا على المواطن كل صيف.
وأوضح يعقوبي في مراسلته أن الارتفاع المتواصل في أسعار النقل الجوي بات يحرم أبناء الجالية من حقهم الطبيعي في زيارة وطنهم خلال فترات العطل.
وتساءل النائب عن كيفية تحول تذكرة سفر لا تتجاوز مدتها ساعتين (مثل فرنسا – الجزائر) إلى وجهة أغلى من رحلات تنطلق من باريس نحو الولايات المتحدة أو آسيا.
ونوّه إلى أن هذا الوضع لم يعد حالة استثنائية، بل أصبح نمطا متكررا يثير تساؤلات مشروعة حول توازن السوق وآليات الضبط والمراقبة.
وأشار إلى أن الاتفاقية الثنائية الجزائرية–الفرنسية لسنة 2006، وما تبعها من تطورات في واقع السوق، ساهمت في تكريس نوع من الانغلاق واختلال واضح في منظومة التسعير، خاصة في ظل هيمنة بعض الفاعلين وغياب منافسة فعلية كافية.
وأضاف أن معاناة الجالية الجزائرية تتجدد كل صيف مع ارتفاعات غير مبررة في أسعار التذاكر، ونقص حاد ومزمن في عدد الرحلات، ما يدفع عائلات إلى إلغاء عطلتها أو تقليصها، ويحرم أطفالا من زيارة أجدادهم ووطنهم.
وطالب النائب بإقرار عروض عائلية حقيقية لصيف 2026 تتماشى مع القدرة الشرائية للجالية، إلى جانب تسعيرة خاصة ومخفضة لأطفال الجالية خلال العطل المدرسية، وفتح المجال أمام منافسة فعالة لكسر الاحتكار وضبط الأسعار، أو اللجوء عند الضرورة إلى تسقيف تسعيري مدروس ورقمنة شاملة لعمليات الحجز وتحسين الخدمات.
وتابع أن الانشغال نفسه يظل مطروحا بحدة في قطاع النقل البحري، حيث سجلت الأسعار ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنة الماضية، بما يستدعي إجراءات تنظيمية أكثر فعالية.
وأكد أن توجيه هذه المراسلة جاء بعد استنفاد كل الوسائل الدستورية والرقابية المتاحة له كنائب، من خلال مداخلات وأسئلة برلمانية ولقاءات مع وزراء قطاع النقل، إضافة إلى طلبات تشكيل لجان تحقيق واستجوابات حكومية واقتراح حلول عملية لمعالجة هذا الملف الحساس.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين