كشفت وزارة الداخلية الفرنسية تفاصيل لقاء رفيع المستوى جمع وزير الداخلية الفرنسي لوران نُونيز بنظيره الجزائري وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود.
جاء ذلك، خلال زيارة عمل إلى باريس يومي 1 و 2 جوان 2026، في إطار مساعٍ جديدة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الأمنية والهجرة والحماية المدنية.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن اللقاء يأتي استكمالًا للمشاورات السابقة بين الجانبين، ويعكس رغبة مشتركة في إعادة تنشيط قنوات الحوار المؤسسي بين الجزائر وفرنسا، بما يسمح بتطوير تعاون عملي يقوم على نتائج ملموسة وتنسيق مستمر بين مختلف المصالح الأمنية والإدارية.
وخلال جلسات العمل، التي ضمّت مسؤولين من الوزارات المعنية في البلدين، تم التطرق إلى ملفات ذات أولوية، أبرزها مكافحة الجريمة المنظمة، ومكافحة تهريب المخدرات، خصوصًا المخدرات الاصطناعية، إلى جانب التصدي لعمليات غسل الأموال وتعقب الأشخاص الفارين المتورطين في شبكات إجرامية.
كما ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون في مجال الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، حيث تم التأكيد على أهمية تبادل المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات المشتركة، مع تسجيل تقدم في إعادة تفعيل قنوات التواصل بين الأجهزة المختصة.
وفي ملف الهجرة، بحث الجانبان آليات تحسين إدارة التدفقات الهجرية، وتعزيز التنسيق بشأن العودة المنظمة ومحاربة الهجرة غير النظامية، إضافة إلى تطوير قنوات التواصل بين المصالح القنصلية والسلطات المختصة في البلدين.
أما في مجال الحماية المدنية، فتم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات التكوين والتدخل، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة الكوارث الطبيعية ومواجهة آثار التغيرات المناخية، مع التركيز على تبادل الخبرات بين أجهزة الحماية المدنية في البلدين.
واختُتمت المحادثات بالتأكيد على أهمية إعادة بناء تعاون مؤسسي مستدام بين الجزائر وفرنسا، يقوم على مقاربة تدريجية وواقعية، ويستجيب للتحديات الأمنية والهجرية المشتركة، مع التشديد على ضرورة تحقيق نتائج عملية تخدم مصالح البلدين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين