كشفت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، تسجيل تطور ملحوظ في خدمات الإنترنت بالجزائر خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بتحسين البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات الاتصال عالي التدفق.

وأوضحت الوزارة، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فايسبوك، أن سعر اشتراك الألياف البصرية بتدفق 100 ميغابت في الثانية عرف انخفاضا بنسبة 91 بالمائة، حيث تراجع من 24.500 دينار إلى 2.200 دينار، بالتزامن مع توفير تدفقات أكبر بعشر مرات مقابل السعر نفسه.

وأكدت الوزارة أن سقف التدفق الوطني ارتفع تدريجيا من 100 ميغابت في الثانية سنة 2019 إلى 1 غيغابت في الثانية سنة 2024، قبل أن يبلغ 1.5 غيغابت في الثانية سنة 2026، ما يعكس التحسن المتواصل في جودة خدمات الإنترنت.

وفيما يتعلق بتعميم الألياف البصرية، أبرزت الوزارة أن عدد المنازل الموصولة بهذه التقنية قفز من 50 ألف منزل سنة 2019 إلى 3.5 مليون منزل سنة 2026، في إطار توسيع التغطية وتحسين ولوج المواطنين إلى الإنترنت عالي السرعة.

كما لفتت إلى أن تكلفة الإنترنت النقال في الجزائر لا تتجاوز 0.49 بالمائة من نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي، وهي نسبة تقل بكثير عن العتبة المرجعية المعتمدة دوليا والمحددة بـ2 بالمائة.

واعتبرت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس الجهود المبذولة لتعزيز التحول الرقمي وتوفير اتصال أسرع وأكثر إتاحة للمواطن، بما يساهم في تحسين الخدمات الرقمية ودعم الاستخدام الواسع للإنترنت عبر مختلف مناطق الوطن.

والجدير بالذكر أن مدينة الجزائر العاصمة واصلت تعزيز مكانتها في مؤشرات الاتصال الرقمي، بعدما حققت قفزة لافتة في التصنيف العالمي لسرعة الإنترنت عبر الهاتف النقال، باحتلالها المرتبة الـ48 عالميا والأولى إفريقيا، وفق أحدث تقرير صادر عن منصة Ookla المتخصصة في قياس أداء شبكات الإنترنت.

وأبرزت المعطيات أن العاصمة الجزائرية تقدمت بـ68 مرتبة مقارنة بتصنيف شهر سبتمبر 2025، حين كانت تحتل المركز 116 عالميا، كما كسبت 11 مركزا إضافيا في آخر تحديث للمؤشر، ما يعكس التحسن المتواصل في جودة خدمات الإنترنت النقال بالجزائر.