استعادت الجزائر موقعها كأكبر مورد للغاز إلى إسبانيا خلال شهر ماي 2026، منهية أربعة أشهر متتالية من التراجع، بعدما تصدرت قائمة المصدرين إلى السوق الإسبانية بحصة تجاوزت 42% من إجمالي الواردات، متقدمة على الولايات المتحدة وروسيا.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع انتعاش واردات إسبانيا من الغاز خلال الشهر الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 9.3% مقارنة بشهر أفريل، لتصل إلى 31.4 تيراواط/ساعة، مقابل 28.73 تيراواط/ساعة في الشهر السابق، وفق بيانات نشرتها منصة منصة الطاقة.
الجزائر في صدارة الموردين
أظهرت البيانات أن الجزائر استحوذت على 42.6% من إجمالي واردات الغاز الإسبانية خلال ماي 2026، بإجمالي بلغ 13.37 تيراواط/ساعة، مسجلة ارتفاعا كبيرا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي عندما لم تتجاوز صادراتها نحو إسبانيا 8.14 تيراواط/ساعة.
ويعود هذا الأداء إلى ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي المنقول عبر الأنابيب إلى 10.37 تيراواط/ساعة، إلى جانب عودة شحنات الغاز الطبيعي المسال بعد فترات من التوقف خلال الأشهر الماضية، حيث بلغت نحو 3 تيراواط/ساعة، ما عزز من الحضور الجزائري في السوق الإسبانية.
وتعد هذه العودة إلى الصدارة ذات أهمية خاصة بالنظر إلى المنافسة المتزايدة التي شهدتها السوق الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة، مع توسع الاعتماد على واردات الغاز المسال القادمة من الولايات المتحدة وروسيا وعدد من المنتجين الجدد.
أمريكا تتراجع وروسيا تتقدم
في المقابل، تراجعت الولايات المتحدة إلى المركز الثالث بين أكبر موردي الغاز إلى إسبانيا خلال ماي 2026، بعدما انخفضت صادراتها إلى 4.76 تيراواط/ساعة، مقارنة بأكثر من 10 تيراواط/ساعة في أفريل الماضي.
أما روسيا فقد صعدت إلى المرتبة الثانية بحصة بلغت 15.2% من السوق الإسبانية، بعدما رفعت صادراتها من الغاز المسال إلى 8.73 تيراواط/ساعة، مسجلة نموا قويا مقارنة بالشهور السابقة.
ارتفاع واردات الغاز الإسبانية
على مستوى السوق الإسبانية، سجلت الواردات الإجمالية من الغاز ارتفاعا شهريا ملحوظا خلال ماي الماضي، مدفوعة أساسا بزيادة مشتريات الغاز المسال التي مثلت أكثر من ثلثي إجمالي الواردات.
فقد بلغت واردات الغاز المسال نحو 19.63 تيراواط/ساعة، مستحوذة على 66.2% من إجمالي الواردات، بينما بلغت واردات الغاز الطبيعي 11.76 تيراواط/ساعة بحصة 33.8%.
ورغم هذا الانتعاش الشهري، فإن الواردات الإجمالية لإسبانيا سجلت تراجعا سنويا بنسبة 2.4% مقارنة بماي 2025، ما يعكس استمرار حالة التذبذب التي تشهدها أسواق الغاز الأوروبية في ظل تغير مستويات الطلب وتطور مصادر الإمداد.
دخول موردين جدد للسوق الإسبانية
شهدت قائمة كبار الموردين إلى إسبانيا خلال ماي 2026 تطورات جديدة، أبرزها استمرار حضور موريتانيا التي بدأت تصدير الغاز إلى السوق الإسبانية منذ فيفري الماضي انطلاقا من مشروع حقل السلحفاة أحميم الكبير المشترك مع السنغال.
كما سجلت أنغولا عودة إلى السوق الإسبانية بعد توقف دام شهرين، فيما ظهرت المكسيك لأول مرة ضمن قائمة كبار موردي الغاز إلى إسبانيا.
في المقابل، غابت خلال ماي 2026 إمدادات عدد من الدول المصدرة التقليدية، من بينها قطر ومصر ونيجيريا والكونغو وغينيا الاستوائية والكاميرون والنرويج وبيرو وترينيداد وتوباغو.
وبالتوازي مع ارتفاع الواردات، أظهرت البيانات تراجع مخزونات الغاز في إسبانيا بنسبة 3.5% على أساس سنوي، فيما بلغت نسبة امتلاء مرافق التخزين نحو 71% بنهاية شهر ماي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين