رحبت الجزائر بالتوصل إلى اتفاق إطار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يقضي بوقف العمليات العسكرية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية، في بيان لها، أن الجزائر تتابع باهتمام نتائج التفاهم الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران، معربة عن تقديرها للجهود الدولية التي ساهمت في إنجاح الوساطة، لاسيما الدور الذي لعبته كل من باكستان وقطر في تقريب وجهات النظر بين الطرفين بعد أشهر من المواجهة العسكرية والتصعيد المتبادل.
وأوضحت الجزائر أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطا باحترام الالتزامات والتفاهمات التي تم الاتفاق عليها، معربة عن أملها في أن يشكل الاتفاق قاعدة لتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف ويفتح الباب أمام تسويات نهائية تضمن الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.
اتفاق قيد التنفيذ
ويأتي الموقف الجزائري بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران يتضمن وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية بين الجانبين، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، إذ تعبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما جعل الاتفاق يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق الدولية التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
كما ينص الاتفاق على إطلاق مرحلة جديدة من المفاوضات تمتد ستين يوما بهدف التوصل إلى تسوية نهائية بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع التزام طهران بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، مقابل بحث ملفات أخرى مرتبطة بالعقوبات الاقتصادية والأصول الإيرانية المجمدة وآليات التحقق والرقابة الدولية.
وجاء التفاهم بعد مفاوضات غير مباشرة ومعقدة استمرت أشهرا، قادتها وساطة مشتركة بين قطر وباكستان بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، وسط محاولات متواصلة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع كانت تهدد أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
ورغم الترحيب الدولي الواسع بالاتفاق، لا تزال عدة ملفات حساسة تنتظر الحسم خلال المرحلة المقبلة، من بينها مستقبل العقوبات المفروضة على إيران، وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة، إضافة إلى مصير الأصول المالية الإيرانية المجمدة التي تشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
كما تبرز الجبهة اللبنانية باعتبارها أحد أبرز التحديات أمام نجاح الاتفاق، في ظل استمرار المواقف “الإسرائيلية” الرافضة لأي انسحاب عسكري من بعض المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال في لبنان.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين