اتفقت الجزائر وأنغولا على تنظيم زيارة عمل لإطارات وخبراء من مجمع سوناطراك إلى أنغولا خلال الفترة المقبلة، بهدف تعميق المشاورات التقنية واستكشاف فرص التعاون وتحديد مشاريع شراكة ملموسة ذات منفعة متبادلة في قطاع المحروقات.

وجاء ذلك خلال محادثات أجراها، اليوم الإثنين، وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع وزير الموارد المعدنية والبترول والغاز الأنغولي ديامانتينو بيدرو أزيفيدو، بحضور مسؤولي قطاع الطاقة في البلدين.

وخُصص اللقاء لاستعراض واقع وآفاق التعاون الثنائي بين الجزائر وأنغولا في مجالات المحروقات، حيث أكد الطرفان أهمية تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات التعاون على طول سلسلة القيمة في صناعة النفط والغاز، لاسيما في مجالات الاستكشاف والإنتاج، والاستغلال الأمثل للموارد النفطية والغازية، والتكرير والبتروكيمياء، إلى جانب التكوين وتطوير الكفاءات.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن دعم التعاون بين مجمع سوناطراك والمؤسسات الأنغولية الناشطة في قطاع المحروقات، مع التركيز على تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتعزيز برامج التكوين وتشجيع الشراكات الصناعية والتقنية بما يرفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية في البلدين.

وأكد وزير الدولة وزير المحروقات أن العلاقات الجزائرية-الأنغولية تشهد ديناميكية متنامية، مشيراً إلى أن الزيارة الرسمية التي أدّاها الرئيس الأنغولي جواو لورينسو إلى الجزائر شهر ماي الماضي، التي توجت بالتوقيع على 11 اتفاقية تعاون، شكّلت دفعة قوية لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.

كما جدّد عرقاب التزام الجزائر بتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الإفريقية، والمساهمة في بناء اقتصاد قاري متكامل قائم على التنمية المستدامة وتطوير قطاع الطاقة، بما ينسجم مع أهداف أجندة إفريقيا 2063.

من جهته، أشاد وزير الموارد المعدنية والبترول والغاز الأنغولي بالعلاقات المتميزة التي تجمع بلاده بالجزائر، معرباً عن رغبة أنغولا في الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير الصناعة النفطية والغازية والتكوين والتحول الطاقوي.