استنكرت النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة ما وصفته بـ”الجريمة الشنعاء” التي راح ضحيتها السائق المهني جنان صالح عبد الكريم، العامل بمحطة قهوة شرقي بالعاصمة، إثر شجار مع سائق “غير شرعي” انتهى بوفاته، في حادثة أثارت صدمة واسعة وسط أسرة النقل.

استياء واسع

وقالت النقابة، في بيان تعزية واستنكار، إن الحادثة الأليمة هزّت قطاع النقل وأثارت استياءً واسعاً لدى المهنيين، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لعائلة الفقيد وزملائه وأصدقائه، ولكافة أسرة النقل، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

ودعت النقابة الجهات الوصية والمصالح المعنية إلى إعادة النظر في ظروف العمل والأمن بمحطة قهوة شرقي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان الأمن والسكينة وحماية السائقين والمرتفقين، إلى جانب تكثيف الرقابة على نشاط النقل غير الشرعي الذي قالت إنه بات يشكل مصدر توتر ومخاطر متزايدة داخل عدد من المحطات.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه يوثق لحظة الاعتداء على الضحية بمحطة قهوة شرقي، فيما أشارت معلومات متداولة إلى أن السائق فارق الحياة بعد وقت قصير من وقوع الحادثة.

تفاصيل الحادثة

وبحسب معلومات أولية جرى تداولها عقب الحادثة، فإن الوقائع بدأت إثر شجار نشب بين الضحية ووالد المشتبه فيه بسبب مكان توقف سيارة أجرة بمحطة قهوة شرقي، قبل أن يتطور الخلاف – وفق روايات متطابقة – بعد استدعاء الأب لأبنائه إلى عين المكان، لينتهي الاعتداء بوفاة السائق المهني.

وتبقى هذه الرواية، إلى غاية صدور معطيات رسمية من الجهات المختصة، في إطار المعلومات الأولية غير المؤكدة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق بشأن ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات القانونية.

عودة مشاهد العنف

وخلفت الحادثة حالة صدمة كبيرة وسط زملاء الضحية ومعارفه، خاصة أنها وقعت في فضاء مهني يفترض أن تتوفر فيه شروط الحد الأدنى من الأمن والحماية للعاملين.

كما أعادت الواقعة إلى الواجهة ملف الاعتداءات والعنف داخل الفضاءات العمومية ومنها محطات النقل، وما تطرحه من انشغالات متزايدة لدى السائقين المهنيين.

وتعالت عقب الحادثة دعوات إلى تفعيل إجراءات الردع ضد كل أشكال الاعتداء والعنف داخل الفضاءات العمومية، مع المطالبة بتوفير حماية أكبر لسائقي الأجرة، بما يضمن أمنهم أثناء أداء مهامهم ويضع حداً لمظاهر الفوضى التي تهدد استقرار القطاع.