تسببت موجة الحر القياسية التي تجتاح أوروبا في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 68 ألف منزل في شمال غرب فرنسا، فيما رفعت السلطات الفرنسية مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى في عشرات المقاطعات مع استمرار الارتفاع الاستثنائي لدرجات الحرارة.
وأوضحت محافظة فينيستير الساحلية أن عطلاً أصاب محولاً كهربائياً على شبكة التوزيع بالقرب من مدينة كيمبير في إقليم بريتاني مساء الثلاثاء، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن آلاف المشتركين.
وسخرت شركتا تشغيل الشبكة “آر تي إي” و”إينيديس” فرقاً تقنية لإصلاح العطب وإعادة الخدمة تدريجياً.
وفي بيان صدر مساء الأربعاء، أكدت المحافظة أن نحو 38.500 منزل ظلّ دون كهرباء حتى الساعة الثانية بعد الظهر، مشيرة إلى تحسن الوضع تدريجياً مع مواصلة عمليات إعادة التيار إلى كامل المناطق المتضررة خلال الليل.
وفي السياق، بلغ عدد المشتركين المتأثرين بالانقطاع أكثر من 106 آلاف مشترك مساء الثلاثاء، في أول انقطاع واسع للكهرباء تشهده فرنسا منذ بداية موجة الحر الحالية التي تضرب عدداً من الدول الأوروبية.
وسجلت فرنسا، الثلاثاء، أعلى متوسط لدرجات الحرارة القصوى في تاريخ الأرصاد الجوية الفرنسية، حيث بلغ مؤشر الحرارة 38.2 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في 5 أوت 2003 والمقدر بـ37.7 درجة مئوية.
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية وضع 72 مقاطعة تحت الإنذار الأحمر ابتداءً من ظهر الخميس، مع إبقاء 17 مقاطعة أخرى تحت الإنذار البرتقالي، في ظل استمرار الأجواء الحارة بشكل استثنائي ليلاً ونهاراً.
وامتدت آثار موجة الحر إلى عدة دول أوروبية منها إسبانيا والمملكة المتحدة، حيث تسببت في اضطرابات شملت الدراسة والنقل والخدمات العامة في فرنسا .
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أفادت وسائل إعلام فرنسية بتسجيل ما لا يقل عن 40 حالة وفاة غرقاً خلال الأيام الأخيرة، بعدما لجأ العديد من الأشخاص إلى الأنهار والبحيرات ومناطق السباحة غير الخاضعة للمراقبة هرباً من درجات الحرارة المرتفعة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين