تواجه شركة فولكسفاغن، أكبر مصنع للسيارات في أوروبا، ضغوطا متزايدة دفعتها إلى دراسة إجراءات وصفت بالأكبر في تاريخها، تشمل إغلاق أربعة مصانع ألمانية وتسريح ما يصل إلى 100 ألف عامل.
ووفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر وصفتها بـ “المطلعة”، فقد أُبلغ أعضاء مجلس إدارة الشركة بخطة إعادة الهيكلة المرتقبة، على أن تناقش خلال اجتماع مقرر يوم 9 جويلية المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل اشتداد المنافسة من شركات السيارات الصينية، إلى جانب الرسوم الجمركية المفروضة على واردات السيارات إلى الولايات المتحدة، فضلا عن تراجع الطلب في الأسواق الأوروبية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن مصانع هانوفر وتسفيكاو وإمدن، إضافة إلى موقع أودي في نيكارسولم، تعد من بين المواقع المهددة بالإغلاق، ما قد يعرض أكثر من 45 ألف وظيفة للخطر.
ويضاف هذا الرقم بحسب المصدر ذاته، إلى نحو 50 ألف وظيفة أخرى تخطط الشركة للاستغناء عنها، ما يرفع إجمالي الوظائف المهددة إلى قرابة 100 ألف منصب، في أكبر عملية إعادة هيكلة قد يشهدها قطاع السيارات عالميا .
ومن المنتظر أن تواجه هذه الخطة وفق المصدر ذته “معارضة قوية من النقابات العمالية ومن ولاية ساكسونيا السفلى، ثاني أكبر مساهم في الشركة، بعدما عرض الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم تفاصيلها على كبار المديرين التنفيذيين لحشد الدعم لها.
وكان بلوم قد أكد في مارس الفارط أن برنامج إعادة الهيكلة سيستمر رغم ارتفاع الطلبات المتراكمة، مشيرا إلى أن تكاليف الطاقة المرتفعة والقيود التنظيمية المتزايدة أضعفت جدوى تصنيع السيارات في ألمانيا وتصديرها إلى الخارج.
كما أوضح أن فولكسفاغن تسعى إلى خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز الإنتاجية في مختلف مصانعها بألمانيا وأوروبا والصين، لمواجهة فائض الطاقة الإنتاجية والضغوط المتزايدة على سوق السيارات العالمية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين