كشفت شركة سوناطراك السيطرة الكاملة على الحريق الذي وقع فجر اليوم الخميس داخل مصفاة أرزيو بولاية وهران، مشيرة إلى أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية.
وأوضحت الشركة، في بيان لها، أن الحادث سجل في حدود الساعة الثانية و32 دقيقة صباحا داخل المنطقة الصناعية بأرزيو، وتحديدا على مستوى وحدة التعبئة الوحدوية للزيوت النهائية سعة خمسة لترات (3900)، قبل أن تتم السيطرة عليه بشكل كامل عند الساعة الرابعة و40 دقيقة صباحا.
وأرجعت سوناطراك احتواء الوضع في وقت وجيز إلى التفعيل الفوري لمخطط المساعدة المتبادلة، إلى جانب تسخير الإمكانات التابعة لمركز القيادة التكتيكية بأرزيو، وبمساندة فرق الحماية المدنية، ما سمح بالسيطرة على الحادث ومنع امتداده إلى باقي الوحدات.
وأكدت الشركة أن التدخل السريع ساهم في إنهاء الحادث دون تسجيل أي أضرار بشرية.
فتح تحقيق في الواقعة
في أعقاب الحادث، باشرت سوناطراك اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد أسبابه والوقوف على ملابساته، في إطار التحقيقات التقنية المعمول بها لضمان معرفة ظروف وقوعه واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة.
ولم تقدم الشركة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الحادث، مكتفية بالإشارة إلى أن التحقيقات جارية.
وفي رسالة طمأنة إلى شركائها وزبائنها، أكدت سوناطراك أن الحادث لم يؤثر على النشاط الإنتاجي للمصفاة، وأن عمليات إنتاج الوقود وزيوت التشحيم تتواصل بشكل طبيعي.
وأضافت أن مختلف وحدات الإنتاج تواصل عملها دون انقطاع، وأن الحادث اقتصر على الوحدة المعنية فقط.
كما شددت الشركة على أن تموين السوق الوطنية بالمحروقات وزيوت التشحيم انطلاقًا من مصفاة أرزيو يسير بصفة عادية، دون تسجيل أي اضطرابات في عمليات التوزيع أو الإمداد.
وأكدت سوناطراك التزامها بضمان استمرارية النشاط الصناعي وتأمين التموين المنتظم للسوق الوطنية، مع مواصلة التحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحيلولة دون تكراره.
مصفاة محورية للتكرير
تعد مصفاة أرزيو من أهم منشآت تكرير النفط في الجزائر، إذ تديرها شركة سوناطراك بطاقة تكريرية تبلغ نحو 87 ألف برميل يوميا، وتنتج مجموعة واسعة من المشتقات النفطية، تشمل البنزين، والديزل، ووقود الطائرات، وغاز النفط المسال، إضافة إلى زيوت التشحيم، بما يساهم في تلبية احتياجات السوق الوطنية وتعزيز الأمن الطاقوي.
وتستفيد المصفاة من موقعها الإستراتيجي داخل المنطقة الصناعية بأرزيو، بالقرب من أحد أبرز موانئ تصدير النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط، ما يمنحها أهمية لوجستية في استقبال النفط الخام وشحن المنتجات المكررة إلى مختلف الوجهات.
وتضم الجزائر ست مصاف لتكرير النفط بطاقة إجمالية تقارب 677 ألف برميل يوميًا، وفق بيانات منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، تشمل مصفاة سكيكدة بطاقة 355 ألف برميل يوميا، ومصفاة سكيكدة للمكثفات 122 ألف برميل يوميا، ومصفاة الجزائر العاصمة 78 ألف برميل يوميا، ومصفاة حاسي مسعود 22 ألف برميل يوميا، ومصفاة أدرار 13 ألف برميل يوميا، إلى جانب مصفاة أرزيو.
وأسهمت هذه المنظومة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، ما مكن الجزائر من وقف استيراد الوقود خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع إنتاج المصافي إلى نحو 681 ألف برميل يوميا خلال عام 2024، مقابل 657 ألف برميل يوميا في عام 2023.
كما ارتفعت صادرات المشتقات النفطية إلى 516 ألف برميل يوميا، مدعومة بزيادة إنتاج البنزين والمقطرات النفطية، مع الحفاظ على مخزون إستراتيجي من وقود الديزل لتلبية احتياجات السوق المحلية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين