تواصل التحقيقات القضائية في شبهات التجاوزات التي رافقت الانتخابات التشريعية الأخيرة التوسع، بعدما أمر قاضي التحقيق لدى محكمة حاسي بحبح بولاية الجلفة، مساء الخميس، بإيداع ثمانية أشخاص الحبس المؤقت، مع إخضاع مترشحتين للرقابة القضائية.
وبحسب ما أورده موقع “الخبر” نقلاً عن مصادر وصفها بـ”المطلعة”، فإن التحقيقات شملت مؤطرين وأعضاء تابعين للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ببلدية حاسي بحبح، إضافة إلى مترشحين، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق الذي أصدر أوامره القضائية في انتظار استكمال التحقيق وكشف جميع ملابسات القضية.
وتتمحور القضية حول مترشحة فازت بمقعد في المجلس الشعبي الوطني ضمن قائمة حزب الوحدة الوطنية والتنمية، الذي حصد مقعدين من أصل ستة مخصصة لولاية الجلفة، حيث قرر قاضي التحقيق وضعها تحت الرقابة القضائية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الطعون المقدمة في الولاية امتدت من التنافس بين الأحزاب إلى خلافات داخل بعض القوائم الانتخابية، بعدما طعن مترشحون في نتائج مترشحين ينتمون إلى الحزب نفسه.
امتدت التحقيقات القضائية في شبهات التزوير المرتبطة بالانتخابات التشريعية إلى ولايتي وهران والبويرة، عقب تداول تسجيلات مصورة وطعون تحدثت عن تجاوزات في مكاتب الاقتراع ومحاضر فرز الأصوات.
وأوقفت السلطات نحو 50 شخصا بينهم نائب فائز بمقعد برلماني وثمانية من منظمي الانتخابات في وهران، حيث أُودعوا الحبس المؤقت للاشتباه في التلاعب بنتائج الاقتراع.
كما أوقفت نحو 40 مشرفا ومنظما في البويرة، مع استمرار التحقيقات في شبهات تزوير محاضر فرز لفائدة مترشحين.
وفي المقابل، أعلنت أحزاب سياسية رصد خروقات خلال العملية الانتخابية، بينها تصويت بأسماء متوفين، وعمليات تزوير في عدد من مكاتب الاقتراع.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد شدد يوم التصويت على ضرورة صون نزاهة الانتخابات، محذرا من أي خرق للقانون ومؤكدا أن الدولة ستتعامل بحزم مع كل مساس بشفافية العملية الانتخابية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين