أطلقت البنوك الجزائرية ابتداءً من هذا السبت نظام مداومة أسبوعية يشمل فتح الوكالات البنكية عبر كامل التراب الوطني، في خطوة تستهدف تسهيل وصول المواطنين إلى مختلف الخدمات المالية وتمكينهم من إنجاز معاملاتهم خارج أوقات العمل المعتادة.

ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود تحديث القطاع المصرفي وتعزيز الشمول المالي، حيث باشرت عدة مؤسسات بنكية، على غرار القرض الشعبي الجزائري والبنك الوطني الجزائري وبنك التنمية المحلية والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط-بنك، استقبال الزبائن خلال يوم السبت وفق رزنامة عمل جديدة.

مواقيت العمل الجديدة

حددت البنوك ساعات العمل الخاصة بالمداومة من التاسعة صباحاً إلى الثانية عشرة زوالاً عبر أغلب الولايات، فيما ستكون من السابعة إلى العاشرة صباحاً بولايات الجنوب، مع التأكيد على توفير ظروف استقبال ملائمة وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للزبائن.

تعليمات من بنك الجزائر

كانت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية قد دعت، الشهر الماضي، مختلف البنوك إلى اتخاذ الترتيبات التنظيمية اللازمة لتطبيق هذا النظام، عقب تلقيها مراسلة رسمية من بنك الجزائر تتضمن التدابير الواجب تنفيذها ابتداءً من 10 جويلية 2026.

وتنص هذه التوجيهات على اعتماد مداومة أسبوعية كل يوم سبت لفائدة الزبائن، بما يسمح لهم بإجراء مختلف العمليات البنكية ويمنح القطاع المصرفي مرونة أكبر في الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

الحفاظ على الإطار القانوني للعمل

وفي المقابل، شددت التعليمة على ضرورة احترام الأحكام القانونية المتعلقة بالحجم الساعي للعمل، من خلال إعادة تنظيم أوقات عمل الموظفين المكلفين بالمداومة، سواء عبر تقليص أربع ساعات من العمل يوم الخميس أو اعتماد صيغ تنظيمية أخرى تضمن الالتزام بالتشريع المعمول به.

خدمات أكثر مرونة

تندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي السلطات النقدية الرامية إلى تطوير الخدمات البنكية ومواكبة التحولات المتسارعة في مجال المعاملات المالية، خاصة في ظل تزايد الطلب على خدمات أكثر مرونة وسرعة.

كما أكدت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية ضرورة توفير الإمكانيات التنظيمية واللوجستية الكفيلة بضمان استمرارية الخدمة وتحسين جودتها، بما يعزز ثقة الزبائن ويرفع من فعالية القطاع المصرفي.