أنهت وزارة المالية إشكالا إداريا وماليا ظل يطرح على مستوى عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية بشأن تسوية مصاريف التنقلات والمهام المنجزة في نهاية السنة المالية، بعد موافقة وزير المالية عبد الكريم بوالزرد على التكفل بهذه النفقات من ميزانية 2026، في إجراء اعتبرته وزارة المالية “حفاظا على حقوق الموظفين والأعوان العموميين وضمانا لاستمرارية المرفق العام”.
وجاء هذا الإجراء بموجب تعليمة مشتركة صادرة عن المديرية العامة للميزانية والمديرية العامة للخزينة والمحاسبة بتاريخ 6 جويلية 2026، استنادا إلى موافقة وزير المالية المؤرخة في 10 ماي 2026، والموجهة إلى الآمرين بالصرف للإدارات والمؤسسات العمومية.
وأوضحت التعليمة أن مصالح وزارة المالية تتلقى بشكل متكرر طلبات من قطاعات وزارية وجماعات محلية ومؤسسات عمومية ذات طابع إداري وهيئات مماثلة، تلتمس فيها ترخيصا استثنائيا للتكفل بمصاريف التنقلات والمهام المتعلقة بالسنة المالية السابقة، والتي ترد ملفاتها بعد انقضاء الآجال القانونية الخاصة بتنفيذ الميزانية.
وفي هذا السياق، وافق وزير المالية على الترخيص بالتكفل بالنفقات المرتبطة بمصاريف التنقلات والمهام الواردة بعد تاريخ 20 ديسمبر من السنة المالية السابقة، على أن تُحمّل على ميزانية المؤسسة أو الإدارة العمومية المعنية للسنة المالية الجارية، مع الالتزام بالأحكام التنظيمية السارية التي تؤطر هذا النوع من النفقات.
ويستند هذا الإجراء إلى أحكام المرسوم التنفيذي رقم 24-79 المؤرخ في 8 فيفري 2024، المحدد لمبالغ المنح التعويضية عن المصاريف التي ينفقها الموظفون والأعوان العموميون خلال المهام الموكلة إليهم عبر التراب الوطني، وكذا شروط الاستفادة منها.
وأكدت التعليمة أن هذا الترخيص يهدف بالأساس إلى “الحفاظ على الحقوق المكتسبة للموظفين والأعوان العموميين، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية المرتبطة بالمهام والتنقلات المنجزة”، فضلا عن ضمان السير الحسن للمرافق العمومية وعدم تأثرها بالإجراءات المرتبطة بغلق السنة المالية.
وفي المقابل، ذكّرت الوثيقة بأنه في حال صدور قرارات تقضي بتمديد آجال اختتام عمليات الالتزام بالنفقات أو إصدار أوامر الدفع وتحرير الحوالات، فإن النفقات المعنية يتم التكفل بها، بصفة عادية، على عاتق السنة المالية التي تعود إليها، شأنها شأن باقي النفقات العمومية.
كما فرّقت التعليمة بين هذه الحالات وتلك المتعلقة بمنح تسبيقات للموظفين والأعوان قبل تنقلهم لأداء مهمة رسمية.
ففي هذه الوضعية، وعندما يُمنح المعني مسبقا مبلغا يساوي قيمة المنح التعويضية المتوقعة للمصاريف التي سيتحملها أثناء المهمة، فإن تسوية هذا التسبيق من الناحيتين الميزانياتية والمحاسبية لا يمكن أن تتم إلا على حساب الاعتمادات المالية الخاصة بالسنة المرتبطة بالمهمة، وذلك تطبيقا لأحكام المادة 10 من المرسوم التنفيذي رقم 24-79.
ووجهت وزارة المالية نسخا من التعليمة إلى المديرين الجهويين للميزانية والخزينة من أجل تبليغها للمراقبين الميزانياتيين والمحاسبين العموميين، إضافة إلى المراقبين الميزانياتيين لدى الوزارات والمؤسسات العمومية، وأمين الخزينة المركزية، والأعوان المحاسبين بالمؤسسات العمومية، قصد ضمان التطبيق الموحد لهذه التدابير على المستوى الوطني.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين