أثار اختلاف الأثر الرجعي بين المستفيدين من جهازي المساعدة على الإدماج المهني والاجتماعي جدلًا واسعًا حول التمييز بين الدفعات.

وفتح هذا الملف الباب أمام استفسارات برلمانية حول عدالة تطبيقه على جميع المستفيدين.

لماذا يختلف الأثر الرجعي بين الدفعات؟

في مراسلة للنائب بلجيلالي أحمد وجه سؤالًا مباشرًا  للوزير الأول عن أسباب اختلاف الأثر الرجعي بين الدفعات، مؤكدًا أن العملية كان يفترض أن تتم في آجال مضبوطة حسب التعليمة الوزارية الصادرة بموجب قرارات مجلس الحكومة في 20 نوفمبر 2019.

وأشار إلى أن الدفعة الأولى، رغم تأخر إدماجها، استفادت من الأثر الرجعي للراتب ابتداء من 01 نوفمبر 2019 وفق البرقية المشتركة الصادرة في 08 أكتوبر 2020، بينما حُرمت الدفعتان الثانية والثالثة من نفس الحق رغم تأخر إدماجهم الفعلي، ما خلق تفرقة في المعاملة.

وتساءل النائب عن الأسباب الكامنة وراء هذا التمييز وعن التدابير المزمع اتخاذها لتحقيق العدالة وتمكين الدفعتين الثانية والثالثة من الأثر الرجعي عن الفترة الممتدة بين تاريخ الإدماج المحدد وتاريخ الإدماج الفعلي.

رد الوزير: مراحل الإدماج وفق الأقدمية

ذكر وزير المالية عبد الكريم بوالزرد أن الإدماج جرى وفق التعليمة الوزارية المشتركة رقم 25 المؤرخة في 16 ديسمبر 2019، على مراحل تمتد لثلاث سنوات مالية حسب الأقدمية المكتسبة إلى غاية 31 أكتوبر 2019.

وأوضح أن السنة المالية 2019 شملت الأعوان الذين تفوق أقدميتهم ثماني سنوات مع استفادتهم من الأثر المالي بأثر رجعي ابتداء من 01 نوفمبر 2019، بينما السنة المالية 2020 خصصت للأعوان الذين تتراوح أقدميتهم بين ثلاث وثماني سنوات، و2021 شملت بقية الأعوان الذين تقل أقدميتهم عن ثلاث سنوات دون أثر رجعي.

وأضاف الوزير أن احتساب ودفع مخلفات الأجور بالنسبة للمدمجين الذين تقل أقدميتهم عن ثماني سنوات يتم ابتداءً من تاريخ إمضاء قرارات الإدماج.

كما أشار إلى أنه بموجب المرسوم التنفيذي رقم 22-41 المؤرخ في 16 جانفي 2022، تم تمديد آجال إدماج المستفيدين إلى غاية سنة 2023، مع الإبقاء على نفس الأحكام المعمول بها خلال الفترة 2019–2021.

تعقيب النائب: الرد لم يجب عن جوهر السؤال

وفي تعقيب نشره على صفحته عبر فيسبوك مرفقا بسؤاله ورد الوزير، عبّر النائب عن عدم اقتناعه بمضمون الجواب، معتبرا أن السؤال كان واضحا ومباشرا ويتعلق حصرا بتسوية وضعية الدفعتين الثانية والثالثة.

وكتب النائب أنه حاول استيعاب فحوى الرد دون أن يجد إجابة صريحة، مشيرا إلى أن الجواب تضمن ذكرا واضحا للمستفيدين من الأثر الرجعي، أي الدفعة الأولى، مقابل غياب فقرة صريحة تتناول وضعية الدفعتين الثانية والثالثة.

وتساءل النائب في ختام تعقيبه عما إذا كان هذا الصمت بشأن الأثر الرجعي للدفعتين الثانية والثالثة يمثل إقرارا ضمنيا بالحق دون التكفل المالي به.