سجلت الجزائر تراجعًا لافتًا في وارداتها من الألواح الشمسية الصينية خلال النصف الأول من عام 2026، لتحتل المرتبة الثامنة عربيًا ضمن قائمة أكبر المستوردين، في وقت تتجه فيه دول عربية أخرى إلى رفع اعتمادها على الطاقة الشمسية.

وبحسب البيانات الواردة في تقرير منصة “الطاقة” ، بلغت واردات الجزائر نحو 0.46 غيغاواط خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقابل 0.86 غيغاواط خلال الفترة نفسها من 2025، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 46.5 بالمائة.

ويأتي هذا التراجع في وقت شهد فيه إجمالي واردات أكبر 10 دول عربية من الألواح الشمسية الصينية انخفاضًا بنسبة 27 بالمائة، من 12.13 غيغاواط في النصف الأول من 2025 إلى 8.89 غيغاواط خلال الفترة نفسها من 2026.

وتظهر الأرقام أن الجزائر جاءت خلف كل من الإمارات والسعودية ومصر واليمن والعراق والأردن والمغرب، بينما تقدمت عليها تونس التي سجلت قفزة كبيرة في وارداتها بلغت أكثر من 245 بالمائة.

ويعيد هذا المسار تسليط الضوء على موقع الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة الجزائري، خصوصًا مع تنامي الطلب العالمي على الكهرباء وتوسع الاستخدامات الرقمية والصناعية ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة.

ويأتي هذا التراجع بعد عام استثنائي سجلت فيه الجزائر واحدة من أسرع وتيرات النمو في المنطقة، إذ قفزت وارداتها من الألواح الشمسية إلى 2.10 غيغاواط خلال عام 2025، مقارنة بـ0.35 غيغاواط فقط في عام 2024، مدفوعة بتسارع تنفيذ المشاريع الوطنية الخاصة بالطاقة الشمسية.