تفتح قضية يوسف بلايلي بشأن احتمالية توقيعه عقدين احترافيين مع ناديين مختلفين للفترة الزمنية نفسها، في حال ثبوت هذه المعطيات، بابًا واسعًا للتساؤلات حول الوضع القانوني للعقدين والعقوبات التي يمكن أن تترتب عن ذلك وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم المتعلقة بأوضاع وانتقالات اللاعبين.
يشار إلى أن والد اللاعب ومناجيره، عبد الحفيظ بلايلي فند المعلومات المتعلقة بتوقيع ابنه عقداً مع مولودية الجزائر، في حين أكد الناطق الرسمي للمولودية جمال بلعمري توقيع العقد، وذلك بعد أن أعلنت إدارة الترجي تفعيل العقد الذي سبق أن وقعه بلايلي، مؤكدة أن اللاعب أصبح مؤهلا للالتحاق بالفريق والعودة إلى أجواء المنافسة، عقب رفع العقوبة المسلطة عليه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتُعد مسألة ارتباط اللاعب بأكثر من عقد احترافي ساري المفعول في الفترة ذاتها من الملفات التي تتعامل معها الهيئات المختصة في “فيفا” بجدية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من إخلال بالالتزامات التعاقدية وحقوق الأندية المعنية.
وبحسب المعطيات القانونية الواردة في اللائحة، فإن ثبوت إخلال اللاعب بعقده قد يؤدي إلى فرض عقوبة رياضية تتمثل في الإيقاف عن المشاركة في المباريات الرسمية لمدة أربعة أشهر، وقد ترتفع إلى ستة أشهر في حال وجود ظروف مشددة.
ويبدأ تنفيذ العقوبة، وفق الحالة التي تحددها الهيئات المختصة، مع بداية الموسم الجديد للنادي الذي يفترض أن يلعب له اللاعب.
ولا تقتصر التداعيات المحتملة على الجانب الرياضي، إذ يمكن أن يترتب عن الإخلال بالعقد تعويض مالي لفائدة النادي الأول.
وفي حال ثبتت مسؤولية النادي الثاني عن دفع اللاعب إلى خرق عقده، فقد يتحمل اللاعب والنادي معًا مسؤولية دفع التعويضات المستحقة، والتي تحدد بالنظر إلى قيمة العقد والأضرار الناجمة عن فسخه والمصاريف التي تكبدها النادي المتضرر.
أما النادي الذي أبرم العقد الثاني مع لاعب لا يزال مرتبطًا بعقد قائم، فقد يواجه بدوره عقوبات انضباطية.
وتشير القواعد إلى إمكانية فرض حظر على تسجيل لاعبين جدد لفترتي تسجيل متتاليتين إذا ثبت تحريض النادي للاعب على الإخلال بالتزاماته التعاقدية.
وفي ما يتعلق بتعارض العقدين، لا تعتمد “فيفا” مبدأ الاعتراف بعقدين متناقضين في الوقت نفسه، بل تنظر الهيئات المختصة، ولا سيما غرفة تسوية المنازعات، في الوقائع والوثائق لتحديد العقد الذي يتمتع بالقوة القانونية، مع ترتيب الآثار المترتبة على أي إخلال تعاقدي.
وبالتالي، فإن الفصل في قضية بلايلي، إن كانت تتعلق فعلًا بعقدين متزامنين، لن يكون مرتبطًا بمجرد وجود توقيعين، وإنما بما تثبته العقود والوثائق الرسمية، وتواريخ إبرامها وتسجيلها، ومدى علم كل طرف بالتزامات اللاعب، إضافة إلى الملابسات التي رافقت إبرام العقد الثاني.
وتبقى العقوبات المذكورة مرتبطة بثبوت المخالفة وبتطبيق النصوص ذات الصلة على الوقائع المحددة، إذ إن الحسم النهائي في النزاع يعود إلى الهيئات المختصة في “فيفا” والجهات القضائية الرياضية المختصة.
ولا يمكن الجزم بالعقوبات، كون المعطيات غير متاحة في هذا الملف في ظل تضارب التصريحات والمعلومات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين