أوقفت مصالح الدرك الوطني عناصر عصابة أحياء متورطة في إضرام النار داخل أحد المنازل بحي النجمة، المعروف أيضا بشطيبو، ببلدية سيدي الشحمي في ولاية وهران، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق الاعتداء عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وتعود القضية إلى ليلة أول أمس، عندما أقدم 5 أشخاص، وفق المعطيات المتداولة، على استهداف منزل في الحي وإضرام النار فيه ليلا، قبل أن يوثق صاحب المسكن الواقعة بهاتفه وينشر التسجيل، ما ساهم في لفت انتباه المصالح الأمنية إلى الحادثة وتسريع عملية البحث عن المتورطين.

وبعد تداول الفيديو على نطاق واسع، باشرت مصالح الدرك الوطني تحرياتها لتحديد هوية الأشخاص الذين ظهروا في التسجيل، قبل أن تتمكن من توقيف عناصر العصابة المشتبه في تورطهم في عملية إحراق المنزل.

وتأتي هذه العملية في سياق أمني يشهده حي شطيبو، الذي عرف مؤخرا جريمة قتل راح ضحيتها صاحب محل جزارة، بعدما تعرض للاعتداء قبل وضع جثته داخل ثلاجة المحل والاستيلاء على أمواله.

وكانت مصالح الدرك الوطني قد تمكنت، من توقيف المشتبه في تورطهم في جريمة قتل صاحب محل الجزارة، في إطار التحقيقات التي باشرتها عقب اكتشاف الجريمة.

خطة وطنية لمواجهة العصابات

تتزامن هذه التطورات الأمنية مع تحرك حكومي لتعزيز آليات الوقاية من ظاهرة عصابات الأحياء ومكافحتها، حيث ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، قبل ثلاثة أيام، اجتماعا للجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها.

وخصص الاجتماع لدراسة مشروع مخطط العمل الخاص بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة، في إطار مقاربة تستهدف تعزيز الوقاية والتدخل المبكر.

وأكد الوزير أن الجهود الأمنية والقضائية اليومية ستُدعّم باستراتيجية وطنية شاملة تقوم على الوقاية والاستباق، مع التركيز على معالجة العوامل التي تساهم في انتشار عصابات الأحياء.

وتعتمد الاستراتيجية المرتقبة على مقاربة متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الأمنية والاجتماعية والتربوية والثقافية والاقتصادية والرقمية، بهدف الانتقال من التعامل مع الجرائم بعد وقوعها إلى العمل على منعها والحد من مسبباتها قبل حدوثها.

وشدد سعيود على أن ضمان أمن المواطنين داخل الأحياء والفضاءات العمومية يمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز الأمن الوطني، مشيرا إلى أن تقييم مخطط العمل سيستند إلى نتائجه الميدانية في حماية الشباب، وتأمين الأحياء، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.