وجّه الروائي الجزائري واسيني الأعرج رسالة إلى وزيرة الثقافة والفنون، عبّر فيها عن استغرابه واستيائه من حذف المنصة المخصصة لتجربته الأدبية من برنامج صالون الجزائر للكتاب، والتي كان من المقرر أن تتناول روايته “الريميتي/ أناشيد الجمر والنار”.
وقال الأعرج إنه علم، بحسب ما وصفه بـ”المعلومة اليقينية”، أن المنصة حُذفت بقرار من مسؤولين تابعين لوزارة الثقافة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل، في نظره، مؤشراً على وضع مقلق تعيشه الساحة الثقافية، حيث أصبحت الثقافة، كما قال، في آخر الاهتمامات.
وربط الروائي بين هذا الوضع وبين ما وصفه بـ”الانزلاقات السياسية والثقافية”، معتبراً أن بعض الظواهر المجتمعية المقلقة لا تأتي من فراغ، وإنما تعكس مناخاً ثقافياً عاماً يحتاج إلى مراجعة.
وأكد الأعرج أنه لم يحزن شخصياً بسبب سحب المنصة، موضحاً أن ذلك لن يؤثر في مسار روايته التي قال إنها تعرضت لحملة كراهية وانتقادات واسعة، لكنها تمكنت رغم ذلك من الوصول إلى القراء، مشيراً إلى أنها بلغت طبعتها الرابعة، وأنها من بين الكتب الأكثر قراءة خلال سنة 2026، وفق ما نقل عن المكتبات.
كما انتقد ما اعتبره “تراجعاً” في المشهد الثقافي، معبراً عن حزنه لما آلت إليه الأمور، ومؤكداً أن حذف المنصة لا يمثل، بالنسبة إليه، خسارة شخصية، بالنظر إلى حجم الدعوات التي يتلقاها للمشاركة في معارض وتظاهرات ثقافية دولية.
وفي المقابل، أعلن الأعرج أنه لن يقاطع صالون الجزائر للكتاب، رغم دعوات تلقاها من بعض أصدقائه للاحتجاج، مؤكداً أن الصالون تظاهرة وطنية مهمة تجري مرة واحدة في السنة، وأنه لا يريد خذلان قرائه.
وقال: “حزنت للوضع الذي آلت إليه أمورنا الثقافية من انحطاط وطعن في الظهر. ليس مهما أن تُسحب المنصة في اعتداء سافر على لجنة المعرض المكلفة بالنشاطات، في المحصلة هو سحب بليد لا يغير ذلك في الأمر شيئا، ليس هذا ما ينقصني عمليا”.
وأوضح أنه سيحضر المعرض للقاء جمهوره وتوقيع روايته والإجابة عن انشغالات الحضور حول تجربته الروائية، مؤكداً أن رواية “الريميتي/ أناشيد الجمر والنار” ستكون حاضرة في المعرض، وأنها غير مصادرة.
وفي ختام رسالته، وجّه واسيني الأعرج الشكر إلى وزيرة الثقافة على سعة صدرها، مؤكداً أن ما أورده في رسالته يستند، بحسبه، إلى معلومات تأكد منها.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين