نفت محافظة صالون الجزائر الدولي للكتاب “سيلا 2026″، ما يتم تداوله عبر بعض المنصات بشأن “إقصاء” عدد من الكتاب والمثقفين من البرنامج الثقافي المصاحب للطبعة الـ29 من الصالون.
وأكدت المحافظة، في بيان توضيحي صدر أمس الإثنين، أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة”، مشددة على أنه لم يتم إقصاء أي مثقف أو كاتب بسبب مواقفه أو آرائه أو طبيعة كتاباته.
وأوضحت محافظة الصالون أن البرنامج الثقافي المصاحب لا يزال قيد الإعداد من طرف اللجنة الثقافية، ولم يتم ضبطه أو اعتماده بصورة نهائية إلى غاية الآن، كما لم تُحَل صيغته النهائية بعد إلى وزارة الثقافة والفنون.
وأكدت المحافظة أن ما يتم تداوله بشأن أسماء أو مشاركات أو حالات “إقصاء مزعومة” لا يستند، في هذه المرحلة، إلى برنامج رسمي ونهائي، ولا يعكس موقف محافظة الصالون أو وزارة الثقافة والفنون.
ودعت المحافظة إلى تحري الدقة في تداول المعلومات وانتظار الإعلان الرسمي عن البرنامج الثقافي المصاحب للصالون، مؤكدة حرصها على أن يشكل “سيلا 2026” فضاءً جامعًا للكتاب والمثقفين والمبدعين، بعيدًا عن أي اعتبارات لا تمت بصلة إلى المعايير الثقافية والتنظيمية المعتمدة.
وفي سياق مواز، وجّه الروائي الجزائري واسيني الأعرج رسالة إلى وزيرة الثقافة والفنون، عبّر فيها عن استغرابه واستيائه من حذف المنصة المخصصة لتجربته الأدبية من برنامج صالون الجزائر للكتاب، والتي كان من المقرر أن تتناول روايته “الريميتي/ أناشيد الجمر والنار”.
وقال الأعرج إنه علم، بحسب ما وصفه بـ”المعلومة اليقينية”، أن المنصة حُذفت بقرار من مسؤولين تابعين لوزارة الثقافة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل، في نظره، مؤشراً على وضع مقلق تعيشه الساحة الثقافية، حيث أصبحت الثقافة، كما قال، في آخر الاهتمامات.
وفي المقابل، أعلن الأعرج أنه لن يقاطع صالون الجزائر للكتاب، رغم دعوات تلقاها من بعض أصدقائه للاحتجاج، مؤكداً أن الصالون تظاهرة وطنية مهمة تجري مرة واحدة في السنة، وأنه لا يريد خذلان قرائه.
يشار، ستقام الطبعة التاسعة والعشرين من الصالون الدولي للكتاب “سيلا 2026″، خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026 بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة.
وللإشارة، كانت وزارة الثقافة والفنون قد نصبت في وقت سابق لجنة القراءة والمتابعة في إطار التحضيرات الرسمية لهذه الطبعة، حيث أسدت الوزيرة بن دودة جملة من التوجيهات الرامية إلى ضمان تنظيم دورة تستجيب للمعايير المهنية والثقافية المعتمدة.
كما أكدت أن الصالون يظل فضاءً للحوار والتعايش الثقافي والتنوير، داعية إلى التصدي لكل المضامين التي تروج للكراهية أو العنف، وصون القيم الإنسانية التي يقوم عليها هذا الموعد الثقافي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين