كد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، اليوم الثلاثاء ببجاية، أن مؤتمر الصومام يمثل منعطفًا خالدًا ” في تاريخ الثورة التحريرية المجيدة، باعتباره “وقفة تقييمية وهيكلة ضرورية لأطر الثورة”.
وأوضح تاشريفت، خلال إشرافه على افتتاح الملتقى الدولي الموسوم “ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال”، أن مؤتمر الصومام شكّل محطة أساسية في مسار الثورة، حيث أتاح “فسحة من التأمل وإعادة الهيكلة”، وأسهم في بلورة التنظيم الكفيل بضمان شروط مواجهة الاستعمار وتحقيق النصر والسيادة.
وأضاف أن هذه المحطة التاريخية “فسحت آفاقًا أرحب لانتشار ونجاعة وانتصار الثورة”، من خلال إعادة تنظيم أطرها وتطوير مسارها التحريري.
وبخصوص الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 وانعقاد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956، اعتبر الوزير أنها تشكل “فصلًا مضيئًا من فصول الملحمة الوطنية” التي خاضها جيل نوفمبر من أجل تحرير الجزائر من الاستعمار.
وحول الملتقى الدولي المنظم بمناسبة الذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام، أكد تاشريفت أن اختيار موضوعه يكتسي أهمية بالغة، باعتباره يتجاوز البعد الاحتفالي إلى “التفكيك العلمي والتأصيل الأكاديمي لثقافة الرفض والتحدي التي صاغت الهوية الوطنية”.
وأشار الوزير إلى أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن الحرص الدائم والعناية السامية التي يوليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لملف الذاكرة الوطنية، مؤكدًا أن هذه العناية تعكس الإرادة السياسية لصون الذاكرة وحماية الرموز الوطنية.
ويشارك في الملتقى، الذي يتواصل على مدار ثلاثة أيام، أساتذة وباحثون من جامعات جزائرية وأجنبية، وذلك بالشراكة بين المحافظة السامية للأمازيغية ووزارة المجاهدين وذوي الحقوق والمديرية العامة للأرشيف الوطني واللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة، وبمرافقة مصالح ولاية بجاية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين