أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تضامنه الكامل مع الجزائر، معربا عن بالغ حزنه وأسفه جراء الحرائق التي شهدتها عدة ولايات خلال الأيام الأخيرة، وما خلفته من ضحايا وخسائر بشرية ومادية وأضرار طالت المنازل والغابات والممتلكات.

وجاء موقف الاتحاد في بيان صدر اليوم، وقعه رئيسه الأستاذ الشيخ علي القره داغي وأمينه العام الأستاذ الشيخ علي الصلابي، حيث وجه تعازيه ومواساته إلى القيادة الجزائرية والحكومة والشعب الجزائري، وإلى عائلات الضحايا وذويهم.

كما أعرب الاتحاد عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، سائلا الرحمة للمتوفين، والتعويض للمتضررين جراء هذه الحرائق.

وأشار البيان إلى أن عددا من الأسر اضطرت إلى مغادرة مناطقها المتضررة حفاظا على سلامتها، في ظل اتساع رقعة الحرائق وما رافقها من أضرار مادية وبيئية.

وأكد الاتحاد أن الجزائر تحظى بمكانة خاصة في وجدان الأمة الإسلامية، معتبرا أن المحنة التي يمر بها الشعب الجزائري تحظى باهتمام وتعاطف المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وأشاد، في السياق ذاته، بما وصفه بـصبر الجزائريين وتكاتفهم في مواجهة الأزمات، معربا عن ثقته في قدرة المجتمع على تجاوز الظروف الصعبة من خلال التضامن والتعاون.

وثمن الاتحاد الجهود الميدانية التي تبذلها فرق الحماية المدنية والإطفاء وأجهزة الإنقاذ والمتطوعون للسيطرة على الحرائق وحماية السكان والممتلكات، إلى جانب عمليات إجلاء المواطنين من المناطق التي شكلت خطرًا على سلامتهم.

وأشاد البيان بالتضحيات التي يقدمها أعوان التدخل في ظروف ميدانية وصفها بالبالغة الخطورة، مؤكدا أهمية دعم جهودهم في حماية الأرواح والحد من الخسائر.

ودعا الاتحاد أبناء الشعب الجزائري إلى مواصلة التكافل والتراحم ومساندة الأسر المتضررة والمنكوبة، كما حث الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية وأهل البر والإحسان على تقديم المساعدة وفق الاحتياجات الفعلية والأطر القانونية المعمول بها.

وشدد كذلك على ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية من حرائق الغابات وحماية الموارد الطبيعية، معتبرا أن صون الأرواح والممتلكات والبيئة من الأولويات التي ينبغي الحفاظ عليها.

وفي ختام بيانه، جدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تضامنه مع الجزائر قيادة وحكومة وشعبا، داعيا إلى رفع آثار الأزمة وحماية البلاد وسكانها، وعودة الاستقرار والعافية إلى مختلف المناطق المتضررة.