الرئيسية » الأخبار » إجماع على أن تدخل البرلمان الأوربي غير مقبول سياسيا ولا أخلاقيا

إجماع على أن تدخل البرلمان الأوربي غير مقبول سياسيا ولا أخلاقيا

إجماع على أن تدخل البرلمان الأوربي غير مقبول سياسيا ولا أخلاقيا

“بلاك تامنهم.. وتعتمد عليهم في الكفاح من أجل الحرية، لأنك ستصبح عميلا ولو كانت نيتك صالحة” هذه جملة من التحذيرات التي أطلقها عبد الرزاق مقري لكل من يتعاون أو ينوي التعاون مع المنظمات الدولية التي تدعي نشر الحرية والديمقراطية.

كما حذر مقرى الطبقة السياسية من الاستقواء بجهات أجنبية للوصول إلى الحرية، قائلا: “إن معركتنا ضد الشمولية والديكتاتورية هنا في بلادنا، ومعركتنا هي جزائري جزائري”، رافضا تدخل الاتحاد الاوروبي في الشؤون الداخلية للجزائر، وتدويل الأزمة التي تمر بها البلاد.

أكدت ماريا أرينا رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي دعمها مطالب نشطاء الحراك من أجل الديمقراطية في الجزائر، وذكرت في بيان سجلته على صفحتها في موقع فيسبوك في نهاية الأسبوع أن النشطاء الجزائريين يطالبون بتنظيم الانتخابات “لكن ليس في ظل النموذج القائم والقوانين التي وضعها النظام الحالي”، وأضافت “المتظاهرون الذين طالبون بالديمقراطية في الجزائر نحن نساندهم في البرلمان الأوروبي، وننظم جلسات استماع مع نشطاء من الحراك”.

وهذا ما أثار جدلًا واسعًا في أوساط الجزائريين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتداولوا بشكل واسع وسم (هاشتاج) “لا للتدخل الأوروبي”، كما اعتبروا حديث الهيئة الأوروبية عن الحراك الشعبي تدخل “سافر” في الشؤون الداخلية للبلاد.

وبدورها الطبقة السياسية أبدت استنكارها ورفضها لتصريح رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، وضمن ردود الفعل، أبدت المجموعة البرلمانية للاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، موقفها الرافض لهذا التدخل وجاء في بيان للمجموعة تحوز اوراس نسخة منه “تلقينا باستغراب وبارتياب شديد من حيث التوقيت ومن طبيعة التوظيف، كل ما جاء من تصريحات ومواقف جديدة للبرلمان الأوربي الذي يزعم نوابه أنهم مهتمون اليوم بالشأن الجزائري ويقترحون دعمهم واستعدادهم لاستقبال ممثليه”.

وأضاف موقعو بيان المجموعة البرلمانية “نحيط الرأي العام علما أن شعبنا لم يطلب من أي جهة كانت أن تقدم له دروسا ولا نصائح في قضاياه الداخلية”، ودعت هؤلاء النواب للاهتمام بحقوق شعوبهم التي لا تزال تتظاهر في شوارع بعض العواصم الأوروبية بشيء من العنف والعنف المضاد.

وفي نفس الاتجاه عبّرت المجموعة البرلمانية لحزب العمال عن استيائهم من تصريح ماريا أرينا، واعتبرت هذا استفزازا للدولة والشعب، وأضاف نواب حزب العمال “من الأولى للبرلمان الأوروبي مطالبة الحكومة الفرنسية باحترام حق التظاهر السلمي للفرنسيين واطلاق سراح المعتقلين، ووقف العنف ضدهم (…) والانتخابات الجزائرية شأن داخلي، ونرفض رفضا مطلقا لأي محاولة تدخل أجنبي”.

واستهجنت المجموعة البرلمانية للأحرار تصريحات رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، وأكدت في بيانها أن للجزائريين ما يمكّنهم من ايجاد الحلول المناسبة لمعالجة الوضع الذي تعيشه البلاد والمتجه نحو الإفراج”.

ومن الغرفة العليا للبرلمان، كتب السيناتور، عبد الوهاب بن زعيم، عن حزب جبهة التحرير الوطني، في منشور على صفحته فايسبوك “نعتبر تدخل نائب البرلمان الأوروبي في الشأن الداخلي الجزائري تشويشا مبيتا ومقصودا على الانتخابات الرئاسة وهو غير مقبول سياسيا ولا أخلاقيا”.

ووصف السيناتور تصريح النائبة في البرلمان الأوروبي بـ “مناورة من بعض الأطراف المعروفة بأجندتها الرافضة للانتخابات والداعية الى الخروج عن الدستور لتحقيق أهداف تتعارض مع مصلحة الامة والشعب (…) وكل من يشارك في هاته الاجتماعات الأجنبية المشبوهة نعتبره عدوا للوطن وللشعب”.