كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، عن اتفاق مبدئي مع الجانب الإسباني يقضي بإعادة سبعة قُصّر جزائريين متواجدين حالياً في إسبانيا.
وأوضح سعيود، عقب لقائه الثنائي مع وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، أن الجهود متواصلة لتسوية هذا الملف في أقرب وقت، مؤكداً أن الجزائر زودت السلطات الإسبانية بكل المعلومات والملفات المطلوبة.
وقال سعيود: “إن الجهود متواصلة من أجل إعادة القُصّر السبعة”.
مضيفا ” كل ما طلبته السلطات القضائية الإسبانية تم موافاتها به من معلومات وملفات، وفي المستقبل القريب ستكون هناك استجابة لطلب الجزائر”.
مشيرا إلى أن الاستجابة الإسبانية قريبة، بعد أن أوضح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بدوره أن الملف ما يزال قيد الدراسة في بلاده، مشيراً إلى أن القضاء الإسباني سيفصل في المسألة مع أخذ رغبة أولياء الأطفال وسلطتهم على أبنائهم بعين الاعتبار.
تعاون أمني
وأكد وزير الداخلية أن الجزائر وإسبانيا تتقاسمان الرؤية ذاتها في محاربة الهجرة غير الشرعية، وتم الاتفاق على إعادة بعث العمل بالبروتوكول الخاص بالتنقل والعودة وإعادة المهاجرين غير النظاميين.
كما اتفق الجانبان على تنصيب لجنة خبراء للحماية المدنية للتعاون في مجال الكوارث الطبيعية، وتبادل الخبرات في السلامة المرورية ومحاربة تزوير الوثائق.
وفي سياق متصل، أعلن سعيود منع أكثر من 100 ألف مهاجر غير شرعي من الوصول إلى شمال إفريقيا وأوروبا، وترحيل 82 ألفاً إلى بلدانهم الأصلية سنة 2025، في ظروف تحترم كرامتهم.
وأشار إلى أن الجزائر، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، سهّلت العودة الطوعية لـ8000 رعية إفريقية في 2024، و7000 خلال العام الجاري.
القُصّر السبعة.. رحلة هزّت الرأي العام
يُذكر أن القُصّر السبعة الذين أبحروا من شاطئ “لابيروز” شرق العاصمة نحو إيبيزا الإسبانية في سبتمبر الماضي، أعادوا ملف “الحرقة” إلى الواجهة بعد توثيق رحلتهم مباشرة عبر مقاطع فيديو.
وأثارت القضية جدلاً واسعاً في الجزائر حول ظروف المراهقين الذين يخاطرون بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل، وسط مطالب بمعالجة الأسباب الاجتماعية والنفسية التي تدفعهم إلى الهجرة غير الشرعية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين