أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، محادثات مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رونو باسو، على هامش مشاركته في القمة السابعة للتعاون والشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.
ووفقا لبيان وزارة الخارجية، فإن اللقاء تضمن استعراض علاقات التعاون بين الجزائر وهذه المؤسسة المالية، وآفاقها المستقبلية، باعتبار الجزائر من المساهمين الرئيسيين في البنك.
كما عبرت أوديل رونو باسو عن استعداد البنك الأوروبي لدعم جهود الجزائر الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني، لا سيما من خلال تعزيز قدرات القطاع الخاص وزيادة تنافسيته في عدد من القطاعات الحيوية مثل الفلاحة والطاقات المتجددة.
وفي السياق ذاته، أكد البنك الدولي في تقريره الصادر في جوان الفارط أن الاقتصاد الجزائري واصل نموه خلال عام 2024، مستفيدا من ديناميكية قوية في الأنشطة غير المرتبطة بقطاع المحروقات، وتحسن في المؤشرات الاقتصادية الكلية، لا سيما على مستوى الأسعار والطلب الداخلي.
وأشار التقرير إلى ارتفاع الإنتاج الصناعي والخدمات، خاصة في قطاعي الصناعة التحويلية والفندقة، نتيجة زيادة الطلب الداخلي، بالإضافة إلى موسم فلاحي جيد ساهم في تعزيز نمو القطاع الصناعي والخدمي.
وأوضح التقرير أن قطاع المحروقات شهد انخفاضا في الإنتاج والتصدير نتيجة لتقليص الحصص الإنتاجية وارتفاع الاستهلاك المحلي، ورغم ذلك، ظل العجز في الحساب الجاري عند مستوى 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو عجز وصفه البنك الدولي بالمحدود، مشيرا إلى أنه تم تمويله من الادخار النفطي دون حدوث زيادة كبيرة في الدين العمومي.
وتوقع البنك الدولي أن يتراجع معدل النمو الحقيقي إلى 3.3% في 2025، مع انتعاش تدريجي في القطاع الاستخراجي واستقرار في وتيرة الاستثمار العمومي.
كما دعا التقرير إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الحوكمة الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في مجالات التكنولوجيا والخبرة الإدارية، ما سيسهم في انتقال الجزائر تدريجيًا إلى مصاف الدول ذات الدخل المرتفع.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين