أعلنت الجزائر، خطوة جديدة لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال في الجامعات، مع الإطلاق الرسمي لأول صندوق لتسيير صناديق الاستثمار برأس المال المخاطر بقطاع التعليم العالي، لدعم إنشاء 20 ألف مؤسسة ناشئة وربط البحث العلمي بالاقتصاد الوطني.
في هذا الصدد كشف رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مير، خلال مشاركته في برنامج “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى، أن الصندوق سيكشف رسميا غدا الاثنين خلال احتفالية بكلية الإعلام، بمشاركة وزيري التعليم العالي والمالية وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين.
وأكد البروفيسور مير أن الصندوق يمثل الأول من نوعه في الجزائر، إذ تم إنشاؤه بمبادرة مباشرة من قطاع التعليم العالي، دون اعتماد على مستثمرين من القطاعين العام أو الخاص، في إطار توجه يكرس نموذج “جامعة الجيل الرابع” الذي يدمج بين التكوين الأكاديمي والإنتاج الاقتصادي.
وأوضح أن الجزائر تضم 117 مؤسسة جامعية يمكنها مستقبلا إنشاء صناديق مماثلة لتمويل مشاريع الطلبة والشركات الناشئة، سواء من فائض الميزانيات أو عبر موارد خارجية وفق الإطار التشريعي المعمول به.
وأشار مير إلى أن التجربة الجزائرية استلهمت من نماذج عالمية ناجحة في دعم الابتكار التكنولوجي مثل جامعة كامبريدج وجامعة ستانفورد وجامعة كاليفورنيا، حيث توفر آليات تمويل مبتكرة لمواكبة نمو المشاريع الناشئة وتسريع إدماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية.
وأضاف أن التوجه نحو البحث العلمي التطبيقي وإنشاء حاضنات أعمال ومراكز دعم تكنولوجي أسهم خلال السنوات الأخيرة في بلوغ العديد من المشاريع مرحلة النضج، ما استدعى إنشاء آلية تمويل متخصصة برأس المال المخاطر لدعم هذا المسار.
وقال مير إن هذا الصندوق يمثل فرصة حقيقية للجامعات الجزائرية للعب دور اقتصادي فاعل، وتحويل الابتكار الأكاديمي إلى محرك للنمو الوطني، مع الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين