تتأهب الجزائر، يوم غد السبت، لموعد مع أكبر حملة وطنية للتشجير في تاريخ البلاد، تهدف إلى غرس مليون شجرة خلال يوم واحد عبر جميع الولايات الـ58، في خطوة ترسّخ ثقافة المواطنة البيئية وتفتح صفحة جديدة مع الطبيعة..

مشروع غرس مليون شجرة غدا السبت، بادرت به جمعية “الجزائر الخضراء” التي يقودها الناشط البيئي فؤاد معلى، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والمديرية العامة للغابات.

وتشمل الحملة كل الولايات، مع اختيار أصناف الأشجار بعناية لتتلاءم مع الخصائص المناخية والجغرافية لكل منطقة، لضمان نجاح الغرس واستدامة الأشجار.

وأوضح الناشط البيئي فؤاد معلى في تصريح لـ “أوراس” أن الحملة ستُنفذ بطريقة مدروسة تشمل اختيار العمق والمسافة والتباعد والاستقامة، إضافة إلى حوض الشجرة والدعامة والسقي المنتظم خلال السنوات الأولى لضمان نجاح الأشجار وحمايتها من الجفاف والرعاة.

كما أكد صاحب مشروع ” الجزائر الخضراء” أن المبادرة لا تقتصر على الجهات الرسمية فقط، بل هي دعوة مفتوحة للمواطنين، والجمعيات، والمؤسسات والعائلات للمشاركة في مشروع يعتبره تاريخيا لكل الجزائريين.

وأكد محدث “أوراس” أن الحملة تمثل دعوة للشعب الجزائري لإحداث تغيير إيجابي في بيئته ووطنه، مشددا على أن المشاركة الجماعية تعزز الوعي البيئي وتساهم في إعمار الجزائر.

وأضاف: “نطمح أن تكون هذه المبادرة التاريخية ناجحة بنسبة 100 بالمائة بفضل توفير كل الشروط اللازمة ودعم وزارة الفلاحة”، مؤكدا أن عملية الغرس لن تكون مناسبتية بل ستكون مدروسة ومنظمة وبمتابعة ميدانية لضمان نجاح الأشجار ونموها”.

يُذكر أن فؤاد معلى أطلق مشروع “الجزائر الخضراء” عام 2013، وهو مبادرة مجتمعية بيئية تهدف إلى غرس ملايين الأشجار وزيادة المساحات الخضراء عبر مبادرات فردية وجماعية في مختلف الولايات.

ومع اقتراب ساعة انطلاق أكبر حملة وطنية للتشجير، كشفت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية عن أماكن الغرس الموزعة على كامل الـ58 ولاية، في خطوة تحضيرية لضمان نجاح العملية.

ونشرت صفحة جمعية “الجزائر الخضراء” على “فيسبوك”، قائمة بمواقع الغرس المعتمدة، لتغطية جميع مناطق الوطن، في انتظار مشاركة الآلاف من المتطوعين غدًا في هذا الحدث الوطني التاريخي.